الجمعة، 7 سبتمبر 2018

رغبة التملك - فاديم زيلاند


الرغبة غير المستقلة ( المتعلقة ) ، مثلا " إذا حصلت على المال ستُحل كل مشاكلي ..." " إذا استطعت السفر سأصبح غنيا .." الخ ..ستعمل قوى التوازن في هذه الحالة بطرق مختلفة لإبقائك في دائرة من الإحباطات حتى تتخلى في النهاية عن تلك الرغبة التي سببت خلل في التوازن (كمية زائدة أو فائض احتمال ) .
ثالثا : رغبة قوية في الحصول على شيء ما ، مع تعزيز هذه الرغبة بالجهد والعمل والكفاح المضني لتحقيق تلك الرغبة ، تتحقق هذه الرغبة في بعض الأحيان وفي بعض الأحيان الأخرى لا تتحق ، يعتمد ذلك على مدى الخلل في التوازن (كمية زائدة أو فائض احتمال ) ، الذي تسببت في حدوثه ، لأن قوى التوازن في هذه الحالة ستعمل على إعادة التوازن عبر تفعيل المعيقات في طريق ما تريد ، وأنت تدفع الثمن جهدا وعملا وكفاحا على طريق تحقيق الهدف . 


تستطيع تحقيق ما ترغب به دون جهد يذكر ، حصرا إذا تحولت الرغبة إلى نيّة صرف صافية ، بعيدا عن سوء الواقع ، بعيدا عن التعلق ، بعيدا عن المعيقات ، حتى تفهم ذلك وتستطيع تطبيقه يجب عليك أن تتخلى عن الفكرة التي يتمسك بها معظم الناس " لا وجود لشيء مجاني ، فكل شيء في هذا العالم له ثمنه " الحقيقة إن الثمن الوحيد الذي ندفعه دوما هو الدَيْن الذي يترتب علينا بسبب إحداث خلل في التوازن (كمية زائدة أو فائض احتمال ) ، والذي يتم سداده بواسطة قوى التوازن في حال أن قوى التوازن تعمل ضدنا ، ولكن ، وكما قلنا سابقا، لا وجود للتوازن الصرف ، الحقيقة إن أي حدث أو فكرة تحدث خللا في التوازن (كمية زائدة أو فائض احتمال ) وتستدعي قوى التوازن لسد الخلل ، ما الذي يحدث ، إذا ، في حالة النيّة الصرف؟ في حالة النيّة الصرف يتم إحداث خلل في التوازن (كمية زائدة أو فائض احتمال ) كما هو الحال عند أي فكرة أخرى ، ولكن في هذه الحالة ، حصرا ، فإن قوى التوازن لا تعمل ضدنا أبدا ، بل على العكس هي تعيد التوازن عبر انشغالها في إنجاز أهداف تلك النية ، من هنا تأكد تماما ، أن كل ما اعتبرته صدف سعيدة في حياتك أو أي إنجاز اعتبرت أن الحظ السعيد كان حليفك في إنجازه ، هو ليس كذلك حقيقة ، ما حدث حقا أن قوى التوازن قد حققت تلك الإنجازات التي تسميها صدفا أو حظا جيدا وذلك نتجية لنية صرف كنت قد فعّلتها ، ربما دون أن تدري .

كلما رغبت في المزيد تحصل على الأقل ، إذا أردت شيئا ما بشدة حتى أنك مستعد لتضحي بكل شيء للحصول عليه ، فإنك تخلق خلل في التوازن (كمية زائدة أو فائض احتمال ) بشكل كبير جدا ، مما سيجعل قوى التوازن تنقلك إلى مسار حياة ليس فيه أي شيء مما ترغب في الحصول عليه ، هناك ثلاثة أنواع من الرغبات ،وهذا التقسيم هو مجرد تقسيم نظري ، لأنه على أرض الواقع تكون هذه الأنواع الثلاثة عادة مختلطة معا مع بروز نوع بأكثر من الآخر، أولا : الرغبة الحالمة في التخلص من واقع سيء أو شيء سيء ، تعمل قوى التوازن في هذه الحالة على إعادة التوازن عبر الألم والحسرة وتفعيل سوء الواقع الذي تريد التخلص منه أكثر وأكثر ، وفي كل الأحوال هذا النوع من الرغبات لا يتحقق ن لأنك ما زلت تفكر بسوء الواقع فتفعّله أكثر فأكثر 

العلاقة غير المستقلة ( التعلق ) - فاديم زيلاند


إن النظرة المثالية للعالم ؛ للذات الآخر والأشياء ، هي زواية أخرى ووجه آخر من عدم الرضى ، المثالية تعني عموما التقييم المبالغ فيه ، عبر المبالغة في افتراض صفات غير موجودة أصلا أو موجودة بصفة أقل بكثير مما تم تقييمه ، مما يخلق المُثل أو المعبودات بالمعنى العريض للكلمة ، هذه النظرة تمثل (كمية زائدة أو فائض احتمال ) صرف ، لذلك على صاحب النظرة المثالية توقع صفعات قوى التوازن في أي وقت أو ربما في كل وقت ، إن المثالية ، بهذا المفهوم تعني التعلق ، أي علاقة تعتمد على الأشياء أو الأشخاص الذين تم التعلق بهم وانتظار فائدة ما منهم مقابل مثالية النظرة ، إنها بمعنى ما عبودية للآخر أو الشيء الذي تم التعلق به ، ومن الجهة المقابلة نجد أن المثالية مختلفة حد التناقض مع الحب ، الحب هو الطاقة الخلّاقة المنتجة للعالم ، لذلك لا يمكن لها أن تحدث خللا في التوازن (كمية زائدة أو فائض احتمال ) ، ولا يمكن – بالتالي – لقوى التوازن أن تحارب القوى الصانعة لها ، ونحن نتحدث هنا – تحديدا – عن الحب غير المشروط ، ومهما بدا أن هذه الفكرة جنونية ، أي الحب غير المشروط ، إلا أنها الطريقة الوحيدة الناجحة ، للتعامل مع الذات والآخر والعالم ، الحب غير المشروط يعني تحديدا الحب دون انتظار أي شيء في المقابل ، سلطة على المحبوب / المحبوبين أو فائدة ما منهم ، فالحب بهذا المعنى هو الطاقة الخلّاقة ذات الاتجاه الواحد من الذات نحو الذات والأشياء والأشخاص والعالم ، بينما توقع وانتظار أي طاقة في المقابل تعني التعلق ، وكلما كان توقع المقابل أعلى زادت النظرة المثالية وازداد التعلق ، فيزداد الخلل الناتج في التوازن الطاقي ، وكان رد قوى التوازن أقوى وأعنف .
الحب غير المشروط يمكنك من التنقل عبر مسارات الحياة التي تريد ، لأن نتائجه هي استجابة هذه المسارات لاختياراتك ، بينما التعلق يعني خلل في التوازن على مستوى الطاقة ، واستدعاء قوى التوازن للعمل ضدك ، تعمل قوى التوازن بمستويات مختلفة وبطرق مختلفة ولكن النتيجة واحدة دائما ، وهي خيبة أملك وبقاؤك في مسار حياة فيه وفرة من خيبة الأمل بقدر مدى التعلق ، والأمثلة على العلاقات المشروطة والتعلق كثيرة جدا ، " لو معي مال كفاية سأكون سعيدا ..." " عليك أن تفعل كل ما يرضيني ، لأني أساعدك دائما ..." " إذا لم تضحي من أجلي فانت لا تحبني ..." ....الخ .

النظرة المثالية للذات والمقارنة مع الآخر أحد أشكال التعلق أيضا مثلا " نحن أفضل منهم .." " هم متخلفون ونحن متحضرون..."..الخ ، إن كل الصراعات على جميع المستويات الفردية والجماعية وحتى الحروب الدولية والعالمية ، هي بتأثير قوى التوازن التي تعمل على سد خلل التوازن الناتج عن النظرة المثالية للذات والمقارنة مع الآخر (التعلق ) ، فضلا عن استثمار البندولات لتلك النظرة من أجل التغذية على طاقتك .

إن الوقوف على الحدود بين الحب غير المشروط دون الدخول في شرك التعلق ، يجعلك متوازنا مرنا، متجاهلا وبعيدا عن أي صدمات يمكن أن تصيب العالم ، سعيدا ، قادرا على تحقيق كل ما تريد ، غير قابل إطلاقا لأن تصاب بخيبة أمل لأنك ببساطة لا تطلب شيئا من الآخر ، عندما لا تطلب شيئا من الآخرين – عندها فقط – تأكد أن الآخرين سيعطونك كل شيء ، فقط انشغل بحب الآخرين وتوقف تماما عن الانشغال بوهم حاجتك لأن يحبك الآخرون ، فقط انشغل بحب الآخرين ولا تنشغل بمحاولة فرض السلطة عليهم أو محاولة استعبادهم ، فقط انشغل بحب الآخرين وتوقف تماما عن وهم أنك تحتاجهم في أي شيء . 
من الأوجه الأخرى للتعلق ، وخلق خلل في التوازن (كمية زائدة أو فائض احتمال ) (مثلا ) ؛ الغرور ، احتقار الآخر ، عقدة التفوق ، عقدة النقص ، تذكردائما أننا زوار لا أكثر ، لا يحق لنا اصدار الأحكام على الآخرين بأنهم أفضل منا أو أقل منا ، أو الحكم على أنفسنا بأنا أفضل منهم أو أقل منهم ، تأكد أن بقاءك بقدر ما تستطيع بعيدا عن إصدار الأحكام على ذاتك و الآخر يبقيك بعيدا عن صدمات قوى التوازن ، دع إصدار الأحكام وتنفيذها للطبيعة فهي كفيلة تماما بذلك .

التوازن وإصدار الأحكام - فاديم زيلاند


كثيرا ما يمر بنا أن لا نرضى عن تصرفاتنا أو ردود أفعالنا على بعض المواقف ، وربما أكثر من ذلك أن لا نرضى عن صفات معينة في شخصياتنا ، إذا كان عدم الرضى عن شخصياتنا أو ردود أفعالنا ، بمستوى الدعوى لتحسين شخصياتنا وردود أفعالنا وليس أكثر من ذلك ، فتلك ظاهرة صحية لا بأس بها ، أما أذا تجاوزت حدود ذلك المستوى ، كأن نتجه مثلا إلى الاهتمام الشديد بما نعتقد أنه عيوب في شخصياتنا أو خطأ في تصرفاتنا ، فنشعر بعقدة الذنب أو نتجه لمعاقبة الذات أو محاولة إخفاء تلك العيوب ، فإن ذلك سيسبب خللا في التوازن ( كمية زائدة أو فائض إحتمال ) مما يستدعي تدخل قوى التوازن للعمل على إنهاء ذلك الخلل وإعادة التوازن ، وفي معظم الحالات ستعمل قوى التوازن ضدك بوصفك المسبب لذلك الخلل ، تأكد أن محاولة إخفاء ما تعتقد أنه عيب في شخصيتك أو محاولة مقاوته أو تأنيب الذات وتقريعها لن يجدي نفعا أبدا بل سيعمل على تفعيل وزيادة سوء الموضوع ، الحقيقة إن هذه الأفعال في هذه الحالة هي موجهة للروح بشكل مباشرة ، والروح لا تستحق أبدا ذلك ،لأن السلبيات والضعف لا يأتي سوى من العقل ، إن العلاقة بين العقل والروح مهمة جدا ومعقدة لدرجة أنها تحتاج إلى كتاب مستقل ، كما يشير زيلاند ، ولكن يمكن القول أن ما يحدث في تلك الحالة أن تبدأ الروح بالانسحاب بفعل تقريع الذات أو الشعور بعقدة الذنب أو محاولة إخفاء صفات معينة في الشخصية ، وآخر شيء تحتاجه انفصال الروح عن العقل ، لأن ذلك سيضعك في متاهة حقيقية وضياع لن تستطيع الخروج منه . 
عليك أن تعلم أن محاربة الواقع ، هي حرب ضد البندولات ، ومحاربة ذاتك هي حرب ضد الروح ، وفي كل الأحوال أنت الخاسر ودائما ، تذكر أن تقريع الذات ومحاولة إخفاء عيوبها ، سعيا نحو الكمال ، سيفعّل قوى التوازن للعمل ضدك من أجل سد الخلل الذي سببته في التوازن الطاقي ، وسيكون ردها عنيفا على شكل صفعات ، ( مثلا ) ستدعو أشخاص ممن هم حولك للسخرية مما تعتقد أنه ضعف في شخصيتك ، أو ربما ستضعك في مواقف تستدعي ظهور تلك السلبيات ، ولا يقف الأمر حتى ذلك الحد ، فهناك البندولات التي تسعى حثيثا للحصول على طاقتك ، تذكر أن ما تفكر به مع مرافقة ذاك التفكير بالتدخل الشعوري ، سيفعّل ظهوره في حياتك أكثر فأكثر ، هذا سيبقيك تحت تأثير البندولات من جهة وصفعات قوى التوازن من جهة أخرى ، في دائرة لن تستطيع الخروج منها مهما حاولت – طالما أنك تفكر بتلك الطريقة - ، ستهرم وتمرض نفسيا و / أو عضويا ، وستعيش في سلسلة من المشاكل اليومية ، وفي النهاية سيكون أقصى ما يمكنك فعله هو الجلوس مع صديق مماثل لك ، تترحمون على الأيام الخوالي وتلعنون الوقت الحالي ، ولك أن تتخيل كم من الأشخاص يؤمنون بالماضي الجميل وأن الحاضر هو دائما من سيء إلى أسوأ .

لكي تتغلب على ذلك ، نعود بك للنصحية الجوهرية الأولى " تجاهل ما لا تريد ، ولا تفكر سوى بما تريد " ، افترض – مهما بدى لك أنه افتراض سخيف – بأن الأحداث السيئة التي تواجهها ، أو سلبيات شخصيتك ، هي أشياء جيدة جدا ولكنها مقنعة ( متنكرة ) بالسليبات اترك الأقنعة ليتبقى لك الجيد ، نعم قد تبدو لك هذه الفكرة بأنها سخيفة ، ولكن عندما تتذكر أن ما تختاره تحصل عليه ، يمكن لك أن تتخيل مدى فعاليتها ، وإذا كان الحدث أكبر حجما من هكذا اعتقاد ، فإن فاديم زيلاند يدعونا أن نفعل كما كان يفعل الملك سليمان عليه السلام ، كان يضع خاتما منقوش عليه من الداخل " هذا الحدث أيضا سيذهب " ، إذن ما عليك فعله هو تغيير عاداتك في التعامل مع ذاتك والواقع ، قد تبدو هذه الأفكاربسيطة وأن التغيير سهل ولكن الحقيقة التي يجب ملاحظتها أن هذه العادات التي تنوي تغييرها هي تراكم سنين طويلة ، وسيعتمد مدى نجاحك في التغيير على مدى قوة نيتك للتغيير ، ومدى تذكرك عند كل حدث أن هذه الأحداث والسلبيات هي مجرد تحرشات من البندولات ، عليك أن تتذكر دائما ، أننا زائرون فقط ، لا يحق لنا الحكم على الأشخاص أو الأشياء أو حتى على أنفسنا ، وأن الحق الوحيد الذي نملكه هو حقنا في اختيار ما نريد .

نظرية الترانسيرفينج - فاديم زيلاند


أطلق فاديم زيلاند على نظريته لتوجيه الواقع إسم "الترانسيرفنغ Transurfing" و هو إسم استلهمه من فضاء الإحتمالات كما النظرية و يعطي لقراءه حرية فهم هذا المصطلح الجميل المركب :
ترانس Trans : تعني العبور
سيرفنغ Surfing : تعني التزحلق أو رياضة ركوب الأمواج (الركمجة)
و ترجمتي الخاصة للمصطلح هي :" الركمجة العابرة "

تمكن نظرية الركمجة العابرة من العبور عبر خطوط الحياة بيسر و توازن بالظبط كما يفعل السيرفر (الركمجي) متوازنا على اللوح و راكبا عابرا على موجة النجاح ..
من المفاهيم الأساسية الأولية التي تنطلق منها النظرية هو مفهوم فضاء الإحتمالات هذه البنية المعلوماتية اللانهائية التي تتواجد في بعد ليس ضمن الأبعاد الثلاث الفيزيائية التي نعرفها. بنية تتضمن كل السيناريوهات ( الأحداث ) و الديكورات( الأماكن ) لكل الإحتمالات ليس فقط تلك الممكن تجسيدها في الواقع و لكن كذلك تلك التي لن تغدو واقعا.
و يشبه زيلاند هذه البنية بمفهوم الكتاب المحفوظ في الدين الإسلامي حيث مسجل فيه كل ما كان, وما سيكون, وما هو كائن, وما لم يكن لو كان كيف يكون ..
مفهوم القدر أو الكتاب في الترانسيرفنغ يشبهه زيلاند بشجرة عملاقة بفروع كثيرة لانهائية تمثل خطوط الحياة و حيث منح الله الإنسان الإختيار في التواجد على فرع أو الإنتقال إلى آخر .
لتبسيط مفهوم فضاء الإحتمالات، قسمه زيلاند إلى مناطق، في كل منطقة سيناريو و ديكور و تشكل المناطق التي تحتوي الأحداث المتشابهة سلسلة تصطف متقاربة مع بعضها لتشكل خط الحياة كما تقرب أو تبعد خطوط الحياة عن بعضها بدرجة إختلاف السيناريوهات و الديكورات المشكلة لكل خط حياة ..
بإمكاننا تجسيد منطقة معينة من فضاء الإحتمالات لتصبح واقعا و من أجل ذلك على أفكارنا أن تتوافق طاقيا و بالتردد المناسب مع المنطقة المراد تجسيدها - الخلاصة : طاقة الأفكار تدفع بتحقيق الإحتمال.
فلنحذر مما نبثه من أفكار لأن تشكل واقعنا ليس إلا من طاقة أفكارنا شئنا أم أبينا سواء بوعي أو بدون وعي

محاربة البندولات - فاديم زيلاند


لا جدوى أبدا من محاربة البندولات ، أن تحارب البندولات يعني أنك تتخلى عن طاقتك لمصلحتها وتصبح تابعا لها ، كما ذكر سابقا ، الخطوة الأولى والضرورية للنجاح هي رفض الدخول في معركة مع النبدولات ، فالقاعدة الرئيسية هي : كلما حاولت محاربة الأمور المزعجة في حياتك ، زاد تعقبها لك ، وازداد ظهورها في حياتك ، عليك أن تعلم بأنه كما لديك الحق الكامل في اختيار ما تريد ، فإنه ليس لديك الحق في الاعترض على ما هو موجود حتى لو كان هذا الموجود لا يعجبك ، فلو حاربت ما لا تريد ستدخل ، في هذه الحالة ، ضمن نطاق مصيدة البندول ، " الوسيلة الوحيدة لكسب المعركة هي التخلي عن المعركة " كما يقول زيلاند ...تخيل أنك دخلت متحفا ، فإذا شاهدت شيئا ما معروضا ولم يعجبك ، وبدأت بالاعتراض ، فإنه كلما ازدادت شدة اعتراضك ، كانت الفرصة أكبر لطردك من المعرض من قبل أمن المتحف ، وبالتالي حرمانك من خيار مشاهدة مقتنيات المتحف ، بينما سيكون بإمكانك ببساطة ، أن لا تلتفت لذلك الشيء الذي لم يعجبك ، وأن تتوجه لرؤية المقتنيات الأخرى التي تهمك ، أنت هكذا وببساطة ، اخترت الاهتمام بما يعجبك ، وتقبلت ما لا يعجبك دون أن تلتفت له ، وهذا تماما ما يحدث على أرض الواقع ، فقبل أن تتعلم كيف تختار ما تريد ، عليك أن تتعلم كيف تقول لا للعبة البندول المدمر ، عليك أن تتعلم كيف تكون دائما خارج اللعبة .
معظم الناس لا يعرفون بالضبط ماذا يريدون ، لأنهم منشغلون جدا بما لا يريدون ، الانشغال بما لا نريد ، يجعل هذا الذي لا نريده يتجلى في مسار حياتنا بكثرة ، ولكي نقوم بعمل العكس ، أي أن نجعل ما نريد يتجلى في مسار حياتنا بكثرة ، يجب علينا في المقام الأول أن نعرف ماذا نريد ، وحتى نتحصل على تلك المعرفة ، يجب أن نقول لا للعبة البندول المدمر ، وأن نقول لا ، ينعي أنه يتوجب علينا أن نتقبّل وجود تلك البندولات ، أن نتقبّل وجود تلك البندولات لا يعني أبدا أن نهتم بتلك الموجودات أو نسمح لها أن تؤثر علينا شعوريا أو التداخل في مسار حياتنا ، التقبل هو فقط الاعتراف بأحقية وجودها لأنها بكل بساطة موجودة بالفعل ، ونحن لن نستطيع تغيير ذلك ، تذكر أن فضاء الاحتمالات يحتوي على كل الاحتمالات الممكنة ، ولكننا نستطيع وبكل جدارة وأحقية ، أن نختار أي مسار حياة نريده ، لا يوجد فيه أي شيء لا نريده . 
أن تريد شيئا ما أو لا تريد شيئا ما ، فإن ذلك لن يكون له معنى على الإطلاق حتى تعزز تلك الأفكار بمشاعر ، كلما تعززت مشاعر الحب نحو ما تريد أو الكره نحو ما لا تريد ، فإن هذه المشاعر ، على مستوى الطاقة ، ستحفز تجلي ما يتواقفك مع مستوى ترددها من فضاء الاحتمال إلى واقع ملموس ، وهذا سينقلك إلى مسار حياة فيه وبكثر كل ما تكره أو ما تحب ، لذلك إذا أردت لشيء ما التوقف عن الظهور في حياتك عليك التوقف عن التفكير به وتعزيز ذلك التفكير بالشعور ، وتأكد أنه سيختفي من حياتك ، إذا أردت لشيء ما تكره أن يتوقف عن الظهور في حياتك ببساطة توقف عن الكراهية فقط .
أن تلقي بتأثير البندول بعيدا لا يعني أبدا تجنبه ، بل يعني تحديدا أن تتجاهل وجوده ، أن تتجنب شيء يعني أن تتخذ إجراء أو إجراءات ما تجاه هذا الشيء وهذا سيدخلك ، بالتأكيد ، في لعبة البندول ، التجاهل يعني تقبل الشيء دون إعارته أي اهتمام ، أن تدعه يمر في حياتك دون أن تعترض طريقه فتتحرر من احتمال تأثيره عليك ، تخيل أنك تستمع لمحطة إذاعية لا تعجبك ، سيكون الفعل الوحيد المجدي في تلك الحالة هو ، ببساطة ، إدارة مفتاح الترددات نحو إذاعة أخرى تعجبك أو عدم الإستماع نهائيا ، وسيكون أسوأ ما يمكنك فعله هو بقاء استماعك لتلك المحطة مع التذمر والشكوى والغضب مما يعرض عليها .

إخماد تأثير النبدول

في بعض الحالات لا يمكنك تجاهل تأثير البندول ، إذا كان موجها نحوك بشكل مباشر ، على سبيل المثال ، لو طلب منك رئيسك في العمل ، أن تنجز عملك بطريقة محددة اختارها هو لك ، فقط لأنه يرغب بذلك ، وأنت تعلم أن إنجاز العمل بطريقته سيضاعف جهدك ( مثلا ) و سيأخذ منك وقتا مضاعفا للإنجاز ..الخ ، في هذه الحالة لن تستطيع تجاهل أوامره وبالتالي رمي تأثير البندول بعيدا عنك لأنك داخل لعبة البندول في كل الأحوال ، وإذا دخلت في شجار معه ، ستكون خاسرا في كل الأحوال لأنك دخلت لعبة البندول وبدأت تفقد طاقتك لمصلحته ، أقل ما يمكن أن يحدث لك في هذه الحالة ، هو بقاؤك تحت الضغط نفسيا ومعنويا ، وستصبح علاقتك مع رئيسك في العمل علاقة غير ودية أو ربما عدائية ، الأمر الذي سيؤدي في نهاية المطاف إلى تحول مكان عملك إلى مكان بغيض وكريه ، وعملك بشكل عام إلى بيئة خصبة للضغط والكراهية ..الخ ، وفي أسوأ الأحوال يمكن للبندول أن يلقي بك خارج نظامه فتخسر وظيفتك ، ولو كنت تعتقد أن وظيفتك هي مصدر رزقك الوحيد ، فسيمكنك إذا أن تتخيل كيف سيصبح حالك ، في واقع الحال يمكنك في هذه الحالة أن تستند إلى الطريقة الأخرى في إبعاد تأثير البندول عنك وهي " إخماد تأثير البندول " ، وهذا يعني أن تتقدم خطوة واحدة ( أو أقل ما يمكنك ذلك ) في لعبة البندول بشكل واعي ، تمهيدا لتجاهلة ، ليس هناك طريقة محددة لتحقيق ذلك ، وإنما تختلف الطريقة بحسب الظروف ، المهم في الموضوع أن تتقبل وبشكل واعي ، خطوة البندول الأولى طالما أنك لا تستطيع تجاهلها ، وفي هذه الحالة طالما أنه ليس لديك أي مشاعر سلبية ضد النبدول ، لأنك استجبت له بشكل واعي ، فتأكد أنه سيكون بإمكانك ، بطريقة دبلوماسية أو بأخرى ، أن تخمد تأثيره عليك ، ربما في مثالنا السابق ، سيكون السيناريو التالي محتملا ، أن تستمع أولا وباهتمام لما يريده رئيسك دون أن تحمل عنه في داخلك أي مشاعر عدائية أو كراهية ، وبعدها يمكن لك أن تشرح له وبطريقة دبلوماسية أن طريقته في الإنجاز تأخذ من الوقت والجهد كذا وكذا ، وأن طريقتك بالإنجاز تأخذ وقتا كذا وكذا ، وتدع له أن يقرر ، تأكد كلما كانت مشاعرك وتصرفاتك لا تحمل شيئا ضد رئيسك وقراراته ، كلما كان تأثير الندول عليك أقل وامتصاصه لطاقتك أقل ، بل وأكثر من ذالك ، ستتحول طاقة البندول لمصلحتك ، وتأكد أيضا أنه لو كان لديك أي مشاعر ضد رئيسك ( أقصد في هذا المثال ) ، فإن النتائج لن تكون لصالحك حتى لو لم تظهر تلك المشاعر في سلوكك ، لأن البندولات تعمل على مستوى الطاقة وليس على مستوى المادة .
هناك طريقة أخرى ومهمة لإخماد تأثير البندول ، فلو تساءلنا ( في مثالنا السابق ) عن سبب سلوك رئيسك في العمل بتلك الطريقة ، ستكون هناك اجابات محتملة كثيرة ، ربما رئيسه يضغط عليه لسبب ما ، ربما يتعرض لضغوطات مادية أو اجتماعية أو نفسية ، وهو يفرّغ تلك الضغوطات عبر هذه السلوكات ، أي كان السبب ، فيمكنك إعطاء جزء ضيئل من الطاقة وبشكل واعي لهذا البندول ، يمكنك (مثلا ) أن تتخيله ناجحا في عمله ، أو أن تتخليه في إجازة راحة واستجمام ومستمتع جدا ، لا يهم كثيرا ديكورات المشهد الذي تتخيله ، على الشاطيء ، في الجبال بين أحضان الطبيعة ..الخ ، المهم أن تتمنى له وتتخيل من أجله حالة تمثل الراحة والسعادة ، قد يبدو هذا غريبا كطريقة لحل المشكلة ، وهذا صحيح هي طريقة غريبة فعلا لو فكرنا على المستوى المادي ، ولكن تذكر أن البندولات تعمل على مستوى الطاقة وهدفها الوحيد هو امتصاص طاقتك ، وأنت بهذه التمنيات والتخيلات تكون قد تخليت وبشكل طوعي عن جزء من الطاقة لمصلحة البندول دون أن تتأثر أبدا، وسيتوقف البندول عن ملاحقتك أو التحرش بك ، بل على العكس ستكون رابحا بشكل حقيقي لأنك لم تدخل في لعبة البندول ، تأكد أن هذه الطريقة فعّالة ولها نتائج إيجابية ملحوظة ، وبشكل عام كلما تمنيت الخير والسعادة للآخر ، وتخيلت له أنه قد حقق حالة السعادة ، كلما عادت عليك هذه التخيلات والتمنيات بنتائج عظيمة .

حلول بسيطة للمشاكل المعقدة :

إذا استطعت أن تلقي بتأثير البندول بعيدا عنك و/أو أن تخمد تأثيره عليك ، فتأكد أنه بإمكانك حل أي مشكلة يمكن أن تواجهها في حياتك بطرق بسيطة وسهلة جدا، من المشاكل البسيطة جدا وحتى المعقدة جدا ، هناك دائما مفاتيح لحلول بسيطة تطفو على السطح ، المهم هو كيف نضع أيدينا على تلك المفاتيح ، والحقيقة ؛ إن صعوبة إيجاد هذه المفاتيح يمكن ، بشكل حصري ، في أن هذه النبدولات تقنعنا بذلك ( أي بصعوبة إيجاد تلك المفاتيح ) ، لو تخيلنا ( مثلا ) أن معلما يلقن طلابه في صفوف التعليم الأولى ، أن التعليم صعب وأن الحياة صعبة وأن النجاح يحتاج إلى جهد كبير ، مضني ، ومتواصل ، فإن هؤلاء الأطفال المساكين سيقتنعون بذلك ويدخلون لعبة البندول دون أدنى معرفة بذلك ، كما هو حال هذا المعلم المسكين أيضا ، هذه القناعات حول مدى صعوبة الحياة والنجاح ومدى تعقيداته ، ستجعل الحياة فعلا كذلك ، تذكر أن ما تختاره تحصل عليه ، والحقيقة أن مصادر الترويج لفكرة صعوبة الحياة وكثرة مشاكلها المعقدة منتشرة في كل زمان ومكان بدء من الأسرة ، المدارس والجامعات ، المؤسسات الحكومية والخاصة ، والأهم من كل ذلك وسائل الإعلام بكافة أشكالها ..الخ ، كل هذه المصادر تعمل كبندولات ضخمة تقود الناس ( الذين قبلوا لعبة البندول ) كما دمى الخيوط ، أو كأفراد منومين مغناطيسيا نحو مصائرهم المحتومة (كثرة المشاكل والإحباط والتعقيد ..الخ ) وذلك لتحقيق هدفها الوحيد وهو امتصاص طاقة هؤلاء الأفراد ، دون أي اعتبار لما سيحدث لهم في النهاية ، لذلك فإن الخطوة الأولى هي عدم الاستماع أو الاقتناع أو التدخل شعوريا ( على الأقل ) لكل ما هو محبط أو يتحدث عن المشاكل والتعقيد ، وبعدها عندما تواجهك مشكلة فإن أهم خطوة هي عدم التدخل شعوريا في خضم المشكلة ، راقب فقط ، تخيل أن هذه المشكلة هي مجرد أحجية على الورق لا تهمك أبدا ، وانت فقط تتسلى بإيجاد حل لهذه الأحجية ، تذكر أن هناك دائما حلول في فضاء الاحتمالات ، فهو يحتوي على كل ما هو ممكن كما تعلم ، وبإمكانك تحميل تلك الحلول من مستواها الكامن إلى مستواك الذهني المعرفي ، والحقيقة أنه لا فرق أبدا في مستوى الطاقة بين سهل وصعب ، الصعوبة والسهولة هي مؤشرات تعكس مدى قدرتنا على تحويل الاحتمالات من مستواها الكامن في فضاء الاحتمالات إلى مستواها المعرفي في أذهاننا ، وما يحدث حقا هو أن الصعوبة والتعقيد كمفاهيم تفرضها علينا البندولات ، تجعلنا لا نرى سوى منطقة ضيقة جدا من فضاء الاحتمال عندما نفكر في حلول لمشاكلنا ، بينما تكون الحلول الحقيقة واقعة خارج تلك المنطقة الضيقة التي نسلط عليها الضوء من فضاء الاحتمالات ، فلو عمدنا إلى عدم التدخل شعوريا بالمشكلة ، ونظرنا إلى المشكلة وكأنها لا تخصنا ، ستتسع بؤرة الضوء التي نسلطها على فضاء الاحتمالات بحثا عن حلول ، وكلما نجحنا في عدم التدخل شعوريا ، حققنا نجاحا أكبر في إيجاد الحلول الممكنة لمشاكلنا ، فكلما واجهتك مشكلة عليك أن تتذكر أولا أن هذه المشكلة ليست سوى تحرش من البندول لاستدراجك إلى شباكه فلا تسمح له بذلك ، عليك أن تسترخي و تهدأ ، وعليك أن تخمد القلق في داخل حتى أدنى حدوده وبقدر ما تستطيع ، عبر الفهم بأن هذه هي لعبة البندول لا أكثر ، وأن هذه المشكلة هي مجرد أحجية لا تعنيك أبدا فقط أنت تتسلى بحلها ، وعندها أطلق عنان تفكيرك بحثا عن الحلول ، تأكد أنك وقتها ستجد حلولا عبقرية ، وإن لم تجد حلولا منذ المرة الأولى فلا تيأس فقط توقف عن التفكير ، حتى تجد وقتا مناسبا تكون فيه مسترخيا غير قلق لتكرر المحاولة ، المهم أن تتذكر دائما أن المشكلة ليست سوى لعبة من ألعاب البندول ، تذكر أن لا تتدخل شعوريا في خضم المشكلة ، اجعل هذا التذكر هو عادتك اليومية وسلوكك الطبيعي وأسلوبك الخاص في حل المشاكل ، راقب سلوكك وانفعالاتك النفسية ومدى تأثرك بالمشكلة أثناء الحل ، وتأكد كلما كانت انفعالاتك وتأثرك بالمشكلة أكبر اثناء البحث عن حل ، كلما كانت الحلول أبعد وأكثر تعقيدا ، كلما اقتنعت أن المشكلة أصعب كلما كانت كذلك " تذكر أنت تختار ما تريد " ، تعلم أن تتعامل مع أي مشكلة لا بوصفها عائق أمام تحقيق أهدافك ، بل باعتبارها محطة على جانب طريقك نحو النجاح دون أن تعني لك شيئا أبدا ، إن السر الحقيقي الذي جعل العباقرة على مر التاريخ عباقرة فعلا ، هو تحررهم من البندولات ، والعائق الحقيقي أمام معظم الناس على مر التاريخ من أن يكونوا عباقرة هو تأثرهم بالبندولات .

الحالة المعلقة :

إن النجاح في التخلص من تأثير البندولات المدمرة ، سيبقيك في حالة توازن وبعيدا عن المشاكل ، والحقيقة لا يمكن لنا أن نتخلص نهائيا من البندولات لأنها تشكل بنيتنا الداخلية ، بمعنى إن كل فكرة هي بندول ، المهم هو كيف نتخلص من تأثير ما نعتبره بندولات مدمرة علينا ، صحيح أن النجاح في ذلك هو مهم جدا ولكنه ليس نهاية الطريق ، إن النجاح في التخلص من تأثير البندولات المدمرة والتوقف عند هذا الحد يدخلنا في حالة ، يمسها فاديم زيلاند ( الحالة المعلقة ) (The Suspended State ) ، ويشبهها بالصحراء ، هذه الحالة ليست أفضل بكثير من حالة تأثرك بالبندولات المدمرة ، تخيل أنك في صحراء قاحلة لديك ما يكفيك من الطعام والشراب ما يبقيك على قيد الحياة ، تعيش حياة هادئة بدون أي مشاكل ، ولكنك لوحدك وكل ما حولك هو رمال قاحلة على مد البصر ، هكذا بالضبط هي الحالة المعلقة ، ولتخطي هذه الحالة يخبرنا زيلاد ، بأنه علينا أن نختار بندولاتنا الخاصة ، تذكر أن البندول هو مكوننا الداخلي ، أي هو أفكارنا الخاصة ، بمعنى آخر لتجاوز الحالة المعلقة علينا أن نختار الأهداف التي نريد تحقيقها ، علينا أن نتعلم معرفة ( ماذا نريد ) ، يمكنني القول ، إن التخلص من تأثير البندولات المدمرة ، يعني – تحديدا – التخلص مما لا نريد ، ولو وقفنا عند هذا الحد فقط ، فإن ذلك سينقلنا إلى مسار حياة لا يوجد فيه ما لا نريد ، ولكنه أيضا مسار لا يوجد فيه ما نريد ، هو مسار فارغ ، قاحل كالصحراء ، فما يجب علينا فعله إذن ، هو التخلص ممالا نريد ( تأثير البندولات المدمرة علينا ) ، وبالتزامن مع ذلك اختيار ما نريده أن يتحقق ، إن ذلك السلوك سوف ينقلنا إلى مسار حياتي هو الماثلي بالنسبة لنا ، لا يوجد فيه ما لا نريد ، وممتلئ بكل ما نريده أن يكون ، وأما عن كيفية تحقيق ما نريد ، فهذا ما سيخبرنا عنه الترانسرفغ في الفصول القادمة .

فضاء الإحتمالات - فاديم زيلاند


في كتابه ” فضاء اﻹحتمالات ، يسألنا فاديم زيلاند عن ماهية الواقع الذي يعتبره ذو وجهين :
.
شكل مادي ملموس و منطقي !
.
و آخر غير مادي حيث لا تعمل قوانين الفيزياء .
.
ويتساءل ألا يمكن أن نجمع بين المفهومين ؟
.
الغريب أن هذا الكون يواصل لعبة الغميضة مع العلماء دون أن يصرح عن ماهيته، و يتفق مع كل اﻹجتهادات .
.
مثلا :
.
إذا أعتبرنا الكون مكون من جزئيات مادية، فهناك تجارب تؤكد ذلك، و إذا اعتبرنا أن هذه الجزئية ليست مادة بل موجة أو طاقة ، فالكون يوافقنا و ستكلل التجارب بالنجاح .
.
مم تتكون أيها الكون ؟ مادة أم طاقة ؟
.
العلماء يجادلون بعضهم، يترافعون مدافعين كل عن رأيه و قناعاته و يجيب الكون بكل وضوح : كل النظريات صحيحة !
.



العقل ليس بمقدوره خلق شئ جديد ..
إنه يستطيع فقط تجميع شكل جديد لمنزل باستعمال طوب قديم !!
.
كل اﻹكتشافات العلمية و التحف الفنية حصل عليها العقل عن طريق الروح


التي لها حق الولوج الى داخله .

نستنتج أن العالم ينعكس كالمرآة !!
.
كل ما تفكر فيه وتريده فهو ما تحصل عليه ~
.
لا يجب البحث عن الحقيقة المطلقة من خلال وجه واحد لعالم له أوجه كثيرة لتشكيل الواقع، لنسلم فقط بأن الواقع كالمرآة له وجه مادي وآخر غير مادي ~
.
و هذا كنه الجدال العلمي و الفلسفي في العالم .
.
و من وجهة نظر الترانسيرفنغ، حقيقة الواقع يجب البحث عنها في خطوط التماس بين وجهي هذا الواقع ..
.
هذه المنطقة المرنة الممططة و اﻷشبه بحلم حيث يمكن ليس فقط فهم حقيقة الواقع بل وأيضا توجيهه .
.
ثانياً ما هو فضاء اﻹحتمالات ؟
.
بإمكاننا أن نتصور أن التاريخ بكل ما سجل من أحداث مضت و الحاضر بكل تشكلاته اﻵنية و المستقبل بكل ترقباتنا، آمالنا و تخوفاتنا.. كل ذلك مسجل في فضاء اﻹحتمالات !!
.
فضاء لا متناهي يتواجد فيه الماضي، الحاضر و المستقبل ليس فقط الذي يتشكل فنعيشه عبر خطوط الحياة !
.
و لكن كذلك، كل ما لم يحدث في الماضي و لن يحدث في المستقبل ~
.
فضاء مسجل فيه جميع السيناريوهات واقعية أو متخيلة للماضي، الحاضر و المستقبل ~
.
الواقع الذي يتجسد و نعيشه يمكن وصفه بشكل تقريبي عبر هذه اﻷمثلة :
.
وسط غابة كثيفة وحالكة الظلمة تمشي حاملاً قنديلاً منيراً .. يمكن أعتبار مساحة الضوء .. تجسيد لواقعك و حياتك داخل فضاء اﻹحتمالات الذي نشبهه بالغابة .
.
مثال آخر:
.
يسبب زلزال في المحيط موجة تسونامي .. المحيط هو فضاء اﻹحتمالات ..
الموجة تجسيد و تشكيل للواقع .
.
فضاء اﻹحتمالات بنية معلوماتية ضخمة يتواجد فيها عدد لا نهائي من اﻹحتمالات، كل احتمال يتكون من سيناريو وديكور ، و الزمن يتحرك فقط عبر خطوط الحياة المجسدة من داخل فضاء اﻹحتمالات !
.
اﻹستيعاب اﻹنساني مكون بأن يفهم الزمن كحركة بينما الزمن ما هو إلا وهم !!!
.
الزمن يتحقق كحركة إطار في شريط سينمائي، كل السيناريوهات والديكورات محتفظ بها بشكل إطار في فضاء اﻹحتمالات مثل إطار داخل شريط سينمائي .
.
كل حدث في عالمنا الواقعي هو تجسيد لاحتمال من احتمالات عديدة .
.
العالم المادي يتنقل في فضاء اﻹحتمالات اللامنتهية كما يتنقل اﻹطار في شريط سينمائي و نتيجة لذلك، تتفعل حركة المادة عبر الزمن ~
.
فضاء اﻹحتمالات قاعدة أرشيف ضخمة لا نهائية من اﻷشرطة السينمائية .
.
حول هذا الوجه الخفي للواقع تطرح أسئلة مرتبطة بطبيعة اﻹستيعاب اﻹنساني من قبيل كيف؟ و متى؟ و أين؟ و لماذا ؟
.
فضاء اﻹحتمالات بطبيعته اللامتناهية لا بداية له ولا نهاية ، فهو فضاء لا متناهي ~
وحول سؤال أين يوجد فضاء اﻹحتمالات وكيف يكون كل هذا ممكنا ؟
.
يجيب فاديم زيلاند بأنه من وجهة نظر شكل استيعابنا الثلاثي اﻷبعاد للعالم ، إنه في كل مكان وفي نفس الوقت في لا مكان !!!
.
بمعنى أن يكون في الكون في مكان غير مرئي أو في فنجان قهوتك ، على أية حال، لا يوجد ضمن البعد الثلاثي ولو أن الوصول لهذا الحقل المعلوماتي ممكن مبدئيا !
.
من هذا الحقل بالضبط، نحصل على المعرفة الحسية الرفيعة .
.
.

اﻟﺬھﺎب ﻣﻊ اﻟﺘﯿﺎر - فاديم زيلاند


اﻟﺴﺎﺋﻞ واﻟﻤﺘﺬﻣﺮ ﯾﺴﺒﺤﺎن ﻣﻊ اﻟﺘﯿﺎر دون أي رﻏﺒﺔ ﻣﻨﮭﻤﺎ ﺑﺬﻟﻚ ، ﻓﺘﺄﺧﺬھﻤﺎ اﻟﺒﻨﺪوﻻت إﻟﻰ ﺣﯿﺚ ﺗﺮﯾﺪ ، ﺑﯿﻨﻤﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻄﺮف اﻵﺧﺮ ﻧﺠﺪ اﻟﻤﺤﺎرب ، اﻟﺬي ﯾﻘﺎوم اﻟﺘﯿﺎر ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﯾﺴﺘﻄﯿﻊ ، ﻓﺘﺴﺘﻔﯿﺪ اﻟﺒﻨﺪوﻻت ﻣﻦ ﻃﺎﻗﺘﮫ اﺳﺘﻔﺎدة ﻗﺼﻮى وﻻ ﺗﺘﺮك ﻟﮫ ﺳﻮى اﻟﻔﺘﺎت ، ﻷﻧﮫ ﻛﻠﻤﺎ ﺣﺎرب اﻟﺒﻨﺪوﻻت زاد ﻣﻦ ﺗﺬﺑﺬﺑﮭﺎ وأﻋﻄﺎھﺎ ﻃﺎﻗﺔ ﺗﺰﯾﺪ ﻣﻦ ﻗﻮﺗﮭﺎ  . ﻓﻲ اﻟﻮاﻗﻊ إن ﺳﻠﻮك اﻷﻓﺮاد ﻋﻠﻰ أرض اﻟﻮاﻗﻊ ﻻ ﯾﻜﻮن ، ﻋﺎدة ، ﺿﻤﻦ ﻧﻤﻂ واﺣﺪ ﻓﻘﻂ ، ﺑﻞ ھﻮ ﻣﺰﯾﺞ ﻣﻦ ھﺬه اﻷﻧﻤﺎط اﻟﺴﻠﻮﻛﯿﺔ ، وﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﯾﺠﻤﻌﮭﻢ ﺟﻤﯿﻌﺎ ھﻮ اﻟﺬھﺎب ﻣﻊ اﻟﺘﯿﺎر دون رﻏﺒﺔ ﻣﻨﮭﻢ ﺑﺬﻟﻚ ، ﺣﺘﻰ ﻧﻤﻂ اﻟﻤﺤﺎرب ، ﻓﮭﻮ واﻗﻊ ﺗﺤﺖ ﺧﺪﻋﺔ اﻟﺒﻨﺪوﻻت ، ﻓﺨﺎخ اﻟﺒﻨﺪوﻻت ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻛﺸﺒﻜﺔ اﻟﻌﻨﻜﺒﻮت ، ﻛﻠﻤﺎ ﻗﺎوﻣﺘﮭﺎ أﻛﺜﺮ ازددت ﺗﻮرﻃﺎ ﻓﻲ اﻟﺸﺮك   . ﻣﺎذا ﯾﺠﺐ أن ﻧﻔﻌﻞ إذن ؟ وﻟﻤﺎذا ﻧﺸﺒّﮫ ﻣﺴﺎرات اﻟﺤﯿﺎة ﺑﺎﻟﺘﯿﺎر ﻓﻲ اﻟﻤﻘﺎم اﻷول ؟  إن ﻓﻀﺎء اﻻﺣﺘﻤﺎﻻت أو اﻟﻤﺘﻐﯿﺮات ، ھﻮ ﺳﻼﺳﻞ ھﺎﺋﻠﺔ ﻣﻦ اﻷﺳﺒﺎب واﻟﻨﺘﺎﺋﺞ اﻟﻤﺘﺸﺎﺑﻜﺔ ،ﻛﻠﻤﺎ اﻧﺰﻟﻘﺖ ﻓﻲ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻻ ﺗﺮﯾﺪھﺎ ﻣﻦ ھﺬه اﻟﺴﻼل ﻟﻦ ﺗﺴﺘﻄﯿﻊ ﺗﻐﯿﯿﺮھﺎ وﻛﻠﻤﺎ ﻗﺎوﻣﺖ اﻻﻧﺰﻻق ازددت ﺗﻮرﻃﺎ ، ﻓﮭﻲ ﻛﺎﻟﺘﯿﺎر ﺗﺠﺮﻓﻚ ﻣﻌﮭﺎ دون اھﺘﻤﺎم أﺑﺪا ﻟﻤﺎ ﻗﺪ ﺗﻮاﺟﮭﮫ ﻣﻦ دواﻣﺎت أو ﺻﺨﻮر أو ﻋﻘﺒﺎت أو ﻣﺸﺎﻛﻞ ، وﺑﻤﺎ أﻧﻨﺎ ﻻ ﻧﺮﯾﺪ أن ﯾﺠﺮﻓﻨﺎ اﻟﺘﯿﺎر إﻟﻰ ﺣﯿﺚ ﯾﺮﯾﺪ ، وﻻ ﻧﺴﺘﻄﯿﻊ ﻣﻘﺎوﻣﺔ اﻟﺘﯿﺎر ، إذن ﯾﺠﺐ ﻋﻠﯿﻨﺎ اﻟﺬھﺎب ﻣﻊ اﻟﺘﯿﺎر ، وﻟﻜﻦ إﻟﻰ ﺣﯿﺚ ﻧﺤﻦ ﻧﺮﯾﺪ  . إن اﻟﺴﺒﺐ اﻟﺤﻘﯿﻘﻲ ﻻﻧﺠﺮاﻓﻨﺎ ﻟﺘﯿﺎر )ﻣﺴﺎرات( اﻟﺤﯿﺎة ، دون رﻏﺒﺘﻨﺎ ﺳﻮاء اﺳﺘﺴﻠﻤﻨﺎ أو أﺣﺘﺠﺠﻨﺎ أو ﻗﺎوﻣﻨﺎ ، ﯾﻤﻜﻦ ﻓﻲ اﻷھﻤﯿﺔ اﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﺑﮭﺎ ، اﻷھﻤﯿﺔ اﻟﺨﺎرﺟﯿﺔ ، ﺗﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ اﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﻋﻠﻰ أﻧﮭﺎ ﻋﻮاﺋﻖ ﻓﻲ ﻃﺮﯾﻖ ﺗﺤﻘﯿﻖ اﻟﮭﺪف وﻛﻠﻤﺎ رﻓﻌﻨﺎ أھﻤﯿﺔ اﻟﻌﺎﺋﻖ ازدادت ﺻﻌﻮﺑﺔ ﺗﺨﻄﯿﮫ ، وأﻣﺎ اﻷھﻤﯿﺔ اﻟﺪاﺧﻠﯿﺔ ﻓﺘﻔﺘﺮض أن اﻟﺤﻠﻮل اﻟﺘﻲ ﯾﺨﺘﺎرھﺎ اﻟﻌﻘﻞ ﻣﻨﻄﻘﯿﺎ ھﻲ اﻟﺤﻠﻮل اﻟﻤﺜﺎﻟﯿﺔ  . اﻟﺤﻘﯿﻘﺔ أن ﻓﻀﺎء اﻻﺣﺘﻤﺎﻻت أو اﻟﻤﺘﻐﯿﺮات ﯾﻮﺟﺪ ﺑﮫ ﻛﻞ اﻻﺣﺘﻤﺎﻻت ) ﻛﻤﺎ ﻗﻠﻨﺎ ﺳﺎﺑﻘﺎ ( ، وﻟﻜﻦ اﻟﻤﻤﯿﺰ ﺑﮫ ، ھﻮ وﺟﻮد اﻻﺣﺘﻤﺎﻻت اﻟﻤﺜﺎﻟﯿﺔ )اﻟﺤﻠﻮل اﻟﻤﺜﺎﻟﯿﺔ ( ﻓﻲ ﺗﯿﺎرات ﻣﻨﻔﺼﻠﺔ وﻣﻤﯿﺰة ، ﻓﺈذا ﺗﻤﻜﻨﺖ ﻣﻦ أن ﺗﻜﻮن ﺿﻤﻦ ھﺬه اﻟﺘﯿﺎرات اﻟﻤﺜﺎﻟﯿﺔ ، ﺳﺘﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺗﺤﻘﯿﻖ ﻃﺮﻓﻲ اﻟﻤﻌﺎدﻟﺔ اﻟﻤﺘﻨﺎﻗﻀﺔ ﻓﻲ ﻇﺎھﺮھﺎ ،  "أن ﺗﻜﻮن ﻣﻊ اﻟﺘﯿﺎر ، وأن ﺗﺬھﺐ إﻟﻰ ﺣﯿﺚ ﺗﺮﯾﺪ  "أي ﺑﻤﻌﻨﻰ آﺧﺮ ﺳﯿﻜﻮن اﻟﺘﯿﺎر ھﻮ ﻣﺎ ﺗﺮﯾﺪ ،  وﻟﻦ  ﺗﻜﻮن ﻛﻤﺎ ﯾﺮﯾﺪ اﻟﺘﯿﺎر ، ھﺬه اﻟﺘﯿﺎرات اﻟﻤﺜﺎﻟﯿﺔ ھﻲ اﻟﺘﯿﺎرات اﻷﻗﺮب ﻟﻠﺘﻮازن أي اﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﺎج إﻟﻰ أﻗﻞ ﻃﺎﻗﺔ ﻣﻤﻜﻨﺔ ﻟﺮﻛﻮﺑﮭﺎ أو اﻻﻧﺴﺠﺎم ﻣﻌﮭﺎ ، أي ﺑﻤﻌﻨﻰ آﺧﺮ ھﻲ اﻟﺤﻠﻮل اﻷﻛﺜﺮ ﺳﮭﻮﻟﺔ وﺑﺴﺎﻃﺔ ، ﻣﺎ ﯾﺤﺪث ﻋﻨﺪ ﺗﻔﻌﯿﻞ اﻷھﻤﯿﺔ ﺣﺘﻰ درﺟﺎﺗﮭﺎ اﻟﻘﺼﻮى  ، ﺑﺎرﺗﻔﺎع اﻟﺘﻘﯿﯿﻢ ﻟﺪرﺟﺔ اﻟﺼﻌﻮﺑﺔ ، ﻓﺈن اﻟﻌﻘﻞ ﺑﻤﻨﻄﻘﯿﺘﮫ اﻟﻤﻌﮭﻮدة ، ﺳﯿﻨﺴﺠﻢ ﻣﻊ درﺟﺔ اﻟﺘﻘﯿﯿﻢ ، وﺳﯿﺒﺤﺚ ﻓﻲ ھﺬه اﻟﺤﺎﻟﺔ ﻋﻦ اﻟﺤﻠﻮل اﻷﻛﺜﺮ ﺗﻌﻘﯿﺪا واﻷﻛﺜﺮ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﻋﻨﺪ اﻟﺘﻨﻔﯿﺬ ، ﺑﻤﺎ ﯾﻨﺴﺠﻢ ﻣﻊ ﻣﺪى ﺗﻘﯿﯿﻤﻨﺎ ﻟﺼﻌﻮﺑﺔ اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ، أو ﺑﻤﻌﻨﻰ آﺧﺮ ، ﻣﻊ درﺟﺔ أھﻤﯿﺔ اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻨﺎ  . ﻓﻲ اﻟﺤﻘﯿﻘﺔ داﺋﻤﺎ ھﻨﺎك ﺣﻠﻮل ﺑﺴﯿﻄﺔ وﺳﮭﻠﺔ ﻷي ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻣﻌﻘﺪة أو ﺻﻌﺒﺔ ، واﻟﻌﻘﻞ ﻻ ﯾﺠﺪ ﻋﺎدة ھﺬه اﻟﺤﻠﻮل اﻟﺒﺴﯿﻄﺔ واﻟﺴﮭﻠﺔ ، ﻻ ﻷﻧﮫ ﻛﺴﻮل أو ﻏﯿﺮ ﻗﺎدر ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ ، ﺑﻞ ﻷﻧﮫ ﻣﻨﺸﻐﻞ ﻛﺜﯿﺮا ﻓﻲ إﯾﺠﺎد اﻟﺤﻠﻮل اﻟﻤﻌﻘﺪة واﻟﺘﻲ ﺗﻨﺴﺠﻢ ﻣﻊ ﺗﻘﯿﻤﺎﺗﻨﺎ اﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﺑﮭﺎ   . ﻣﺎ ﻧﻨﺼﺢ ﺑﮫ ، ﺣﻘﺎ ، ھﻮ ﻋﺪم اﻟﺘﺪﺧﻞ ﺷﻌﻮرﯾﺎ وﺑﻘﺪر اﻹﻣﻜﺎن ﻋﻨﺪ ﻣﺤﺎوﻟﺔ اﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺣﻠﻮل ﻟﻤﺸﺎﻛﻠﻚ ، ﺣﺎول داﺋﻤﺎ ، أن ﺗﻔﻌّﻞ ﻣﺮاﻗﺒﻚ اﻟﺪاﺧﻠﻲ ﻟﯿﺠﺪ ﻟﻚ اﻟﺤﻠﻮل اﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ، ﻻ ﺗﻌﺘﺒﺮ اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻋﻠﻰ أﻧﮭﺎ ﻣﻦ ﺧﺼﻮﺻﯿﺎﺗﻚ ، ﻻ ﺗﻌﺘﺒﺮھﺎ ﻋﺎﺋﻘﺎ أﻣﺎم ﻣﺎ ﺗﺮﯾﺪ ، ﺑﻞ اﻋﺘﺒﺮھﺎ ﻣﺤﻄﺔ ﻋﻠﻰ ﺟﺎﻧﺐ اﻟﻄﺮﯾﻖ ، ﺳﺘﺠﺘﺎزھﺎ أﺛﻨﺎء ﻣﺮورك ﻧﺤﻮ ﻣﺎ ﺗﺮﯾﺪ ، ﻓﻜﺮ ﻣﻠﯿﺎ وﺑﮭﺪوء ﺟﻢ ﻗﺒﻞ أن ﺗﺘﺨﺬ أي ﺧﻄﻮة ﻧﺤﻮ اﻟﺤﻞ  ، اﻟﺘﻔﺖ ﻟﻜﻞ ﻣﺎ ﯾﺨﻄﺮ ﻓﻲ ذھﻨﻚ ﻣﻦ أﻓﻜﺎر ﺣﻮل اﻟﺤﻠﻮل اﻟﻤﻤﻜﻨﺔ ، ﻣﮭﻤﺎ ﺑﺪت ﻟﻚ ﺗﻠﻚ اﻷﻓﻜﺎر ﺳﺨﯿﻔﺔ ، ﺗﺬﻛﺮ أن اﻟﺤﻠﻮل اﻟﻤﺜﺎﻟﯿﺔ ھﻲ اﻟﺤﻠﻮل اﻷﻛﺜﺮ ﺳﮭﻮﻟﺔ ، داﺋﻤﺎ اﻧﺸﻐﻞ ﺑﺎﻟﺤﻠﻮل وﻧﺘﺎﺋﺠﮭﺎ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ اﻧﺸﻐﺎﻟﻚ ﺑﺎﻟﻤﺸﻜﻠﺔ   . 

الأربعاء، 6 يوليو 2016

الأهمية المبالغ فيها - فاديم زيلاند



داﺋﻤﺎ ﯾﺤﺪث ﺧﻠﻞ ﻓﻲ اﻟﺘﻮازن )ﻛﻤﯿﺔ زاﺋﺪة أو ﻓﺎﺋﺾ اﺣﺘﻤﺎل  (ﻋﻨﺪ اﻻھﺘﻤﺎم اﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﻓﯿﮫ ﺑﺸﻲء ﻣﺎ ، ﻋﻨﺪ اﻷھﻤﯿﺔ اﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﺑﮭﺎ ﻷي ﺷﻲء ﺗﻌﻤﻞ ﻗﻮى اﻟﺘﻮازن داﺋﻤﺎ ﺿﺪ ﻣﻦ أﺣﺪث ﺧﻠﻼ ﻓﻲ اﻟﺘﻮازن ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ ﺧﻠﻖ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﻟﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺪوام  . ھﻨﺎك ﻧﻮﻋﺎن ﻣﻦ اﻷھﻤﯿﺔ ، اﻷھﻤﯿﺔ اﻟﺪاﺧﻠﯿﺔ واﻷھﻤﯿﺔ اﻟﺨﺎرﺟﯿﺔ ، ﺗﻜﻮن اﻷھﻤﯿﺔ اﻟﺪاﺧﻠﯿﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﯾﺒﺎﻟﻎ اﻟﻔﺮد ﻓﻲ ﺗﻘﯿﯿﻢ ﻣﯿﺰاﺗﮫ أو ﻋﻨﺪﻣﺎ ﯾﺒﺎﻟﻎ ﻓﻲ ﺗﻘﯿﯿﻢ ﻋﯿﻮﺑﮫ ، ﻣﺜﻼ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﯾﺮى اﻟﻤﺮء ﻧﻔﺴﮫ ﺷﺨﺼﺎ ﻣﮭﻤﺎ ﺟﺪا ، أو أن ﻋﻤﻠﮫ ﻣﮭﻢ ﺟﺪا ، ﻋﻨﺪ اﻟﺘﻘﯿﯿﻢ اﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﻓﯿﮫ ﻟﻠﺬات أو ﻣﺎ ﯾﺨﺼﮭﺎ ، ﺗﺒﺪأ ﻗﻮى اﻟﺘﻮازن ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﻓﺘﺼﻔﻊ اﻟﻔﺮد ﺻﻔﻌﺎت ﻣﺘﺘﺎﻟﯿﺔ ﻋﻠﻰ وﺟﮭﮫ ، ﻣﺜﻼ ﯾﻤﻜﻦ ﻟﻤﻦ ﯾﻌﺘﻘﺪ أن ﻋﻤﻠﮫ ﻣﮭﻢ ﺟﺪا ، أن ﯾﺼﺒﺢ ﻋﻤﻠﮫ ﺗﺎﻓﮭﺎ ﻓﻲ ﻧﻈﺮ اﻵﺧﺮﯾﻦ أو أن ﯾﻮاﺟﮫ ﺻﻌﻮﺑﺎت ﻛﺒﯿﺮة ﻓﻲ إﻧﺠﺎزه أو رﺑﻤﺎ ﯾﻔﻘﺪه إﻟﻰ اﻷﺑﺪ ..اﻟﺦ ، وﻟﯿﺲ ھﺬا ﻓﻘﻂ  ، ﻓﮭﻨﺎك وﺟﮫ آﺧﺮ ﻟﻠﻌﻤﻠﺔ ورﺑﻤﺎ أﺳﻮأ ﻣﻦ اﻷول ، وھﻮاﻻھﺘﻤﺎم اﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﻓﯿﮫ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﻔﺮد  ﺑﻌﯿﻮﺑﮫ ، أو ﻣﺎ ﯾﺴﻤﻰ ﺑـ ) ﺟﻠﺪ اﻟﺬات ( ﺑﺤﺴﺐ ﻣﺼﻄﻠﺤﺎت ﻋﻠﻢ اﻟﻨﻔﺲ ، وﻻ ﯾﺨﻔﻰ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎرف أن اﻟﻮاﻗﻊ ﺗﺤﺖ وﻃﺄة ﺟﻠﺪ اﻟﺬات ﯾﻌﯿﺶ ﺟﺤﯿﻤﺎ ﺣﻘﯿﻘﯿﺎ ، وذﻟﻚ ﺑﺴﺒﺐ ﻋﻤﻞ ﻗﻮى اﻟﺘﻮازن ﺿﺪه  . وﺗﻜﻮن اﻷھﻤﯿﺔ اﻟﺨﺎرﺟﯿﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﮭﺘﻢ ﺑﺤﺪث ﻣﺎ أو ﺑﺸﻲء ﻣﺎ ﻓﻲ ھﺬا اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺒﺎﻟﻎ ﻓﯿﮫ ، اﻷﻣﺜﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﻛﺜﯿﺮة ﺟﺪا ، اﻟﺤﻘﯿﻘﺔ إن أي ﺷﻲء ﯾﺼﺎدﻓﻚ ﻓﻲ ﺣﯿﺎﺗﻚ ﺷﺨﺺ أو ﺣﺪث ، ﯾﺸﻜﻞ ﻟﻚ ، وﺑﻄﺮﯾﻘﺔ ﻣﺎ ،  أھﻤﯿﺔ ﻣﻌﯿﻨﺔ ، ﻓﺈن ذﻟﻚ ﯾﻌﻨﻲ ﺧﻠﻼ ﻓﻲ اﻟﺘﻮازن ، وﻛﻠﻤﺎ ﺑﺎﻟﻐﺖ ﻓﻲ اﻷھﻤﯿﺔ ﻛﻠﻤﺎ ﻓﻌّﻠﺖ ﺧﻠﻼ ﻓﻲ اﻟﺘﻮازن ، واﺳﺘﺪﻋﯿﺖ ﻗﻮى اﻟﺘﻮازن ﻟﺘﻌﻤﻞ ﺿﺪك ، وإذا ﻛﺎﻧﺖ ھﺬه اﻷھﻤﯿﺔ اﻟﺨﺎرﺟﯿﺔ ﻣﺘﺮاﻓﻘﺔ ﻣﻊ أھﻤﯿﺔ داﺧﻠﯿﺔ ، ﻓﺴﺘﻜﻮن اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻣﻀﺎﻋﻔﺔ ، وﻟﯿﺲ ھﺬا ﻓﻘﻂ ، ﻓﺼﻔﻌﺎت ﻗﻮى اﻟﺘﻮازن ﻟﯿﺴﺖ ھﻲ اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ اﻟﻮﺣﯿﺪة ، وﻟﻜﻦ ھﻨﺎك أﯾﻀﺎ ﺑﻨﺪوﻻت ﺗﻨﺘﻈﺮ ﻟﻠﺘﻐﺬﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻗﺘﻚ ، ﻛﻤﺎ ذﻛﺮ ﺳﺎﺑﻘﺎ ، ﺣﯿﺚ ﯾﻤﻜﻦ اﻋﺘﺒﺎر اﻷھﻤﯿﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻛﺎﻟﺠﺰرة اﻟﻤﻌﻠﻘﺔ أﻣﺎم ﻋﯿﻨﻲ ﺣﺼﺎن ، ﻓﺒﺎﻋﺘﺒﺎر اﻷھﻤﯿﺔ ﺧﺼﻮﺻﺎ ، ﺗﻘﻮد اﻟﺒﻨﺪوﻻت اﻟﻔﺮد إﻟﻰ إﺑﻘﺎﺋﮫ ﺿﻤﻦ ﻣﺴﺎر ﺣﯿﺎة ﯾﺨﺪم ﻣﺼﺎﻟﺤﮭﺎ ، ﺑﺸﻜﻞ ﻻ ﯾﺴﺘﻄﯿﻊ اﻻﻧﻔﻼت ﻣﻨﮫ أﺑﺪا ﻃﺎﻟﻤﺎ أﻧﮫ ﯾﻀﻊ ﻟﻸھﻤﯿﺔ اﻋﺘﺒﺎرا   . اﻟﺤﻘﯿﻘﺔ ﻟﯿﺲ ھﻨﺎك اﻟﻤﺰﯾﺪ ﻣﻤﺎ ﯾﻤﻜﻦ ﻗﻮﻟﮫ ﻋﻦ اﻷھﻤﯿﺔ ، ﻓﻠﻮ اﻟﺘﻔﺘﻨﺎ ﺑﺪﻗﺔ ﺳﻨﺠﺪ أن ﻛﻞ ﻣﺎ ﻗﯿﻞ ﻋﻦ أﺳﺒﺎب إﺣﺪاث ﺧﻠﻞ ﻓﻲ اﻟﺘﻮازن )ﻛﻤﯿﺔ زاﺋﺪة أو ﻓﺎﺋﺾ اﺣﺘﻤﺎل ( ، ﺳﻨﺠﺪه ﯾﻨﺪرج ﺗﺤﺖ ﺑﻨﺪ اﻷھﻤﯿﺔ ، اﻷھﻤﯿﺔ اﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﻓﯿﮭﺎ ھﻲ اﻟﻤﺴﺒﺐ اﻟﺤﺼﺮي ﻟﻜﻞ اﻟﻤﺸﺎﻋﺮ اﻟﺴﻠﺒﯿﺔ واﻟﺘﻲ ﺑﺪورھﺎ اﻟﻤﺴﺒﺒﺎت اﻟﺤﺼﺮﯾﺔ ﻹﺣﺪاث اﻟﺨﻠﻞ ﻓﻲ اﻟﺘﻮازن )ﻛﻤﯿﺔ زاﺋﺪة أو ﻓﺎﺋﺾ اﺣﺘﻤﺎل ( ، وﻟﯿﺲ ھﺬا ﻓﻘﻂ ﻓﮭﻲ أﯾﻀﺎ اﻟﺴﻼح اﻷﻗﻮى واﻟﺤﺼﺮي ﻓﻲ ﯾﺪ اﻟﺒﻨﺪوﻻت ﻟﺘﻘﻮد ﺑﮫ ﺗﺎﺑﻌﯿﮭﺎ ﻧﺤﻮ ﻣﺎ ﺗﺮﯾﺪ ، اﻷھﻤﯿﺔ ھﻲ ﺑﺸﻜﻞ أو ﺑﺂﺧﺮھﻲ اﻟﺘﻌﻠﻖ ، وھﻲ اﻟﺘﻲ ﺗﻔﻌّﻞ ﻛﻞ اﻟﻤﺸﺎﻋﺮ اﻟﺴﻠﺒﯿﺔ ؛ ﻛﺎﻟﺨﻮف ، اﻟﻜﺮاھﯿﺔ ، اﻟﻐﻀﺐ ، اﻟﻐﺮور ، اﻻزدراء ، ﻋﻘﺪة اﻟﺬﻧﺐ  ، ﻋﻘﺪة اﻟﺘﻔﻮق ...اﻟﺦ  . ﺑﮭﺬا ﺗﻜﻮن اﻷھﻤﯿﺔ ھﻲ اﻟﻌﺎﺋﻖ اﻟﻮﺣﯿﺪ واﻟﺤﺼﺮي أﻣﺎم ﺗﺤﻘﯿﻖ أھﺪاف ، وﺑﺤﺴﺐ ﺗﻌﺒﯿﺮ ﻓﺎدﯾﻢ زﯾﻼﻧﺪ ، ﻋﻨﺪ ﻣﺴﺘﻮى اﻷھﻤﯿﺔ ﺻﻔﺮ ﯾﻤﻜﻨﻚ ، ﺣﺮﻓﯿﺎ ، أن ﺗﺨﺘﺎر ﻣﺼﯿﺮك اﻟﺬي ﺗﺮﯾﺪ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻛﻤﺎ ﺗﺨﺘﺎر ﺳﻠﻌﺔ ﻣﻦ اﻟﺴﻮﺑﺮ ﻣﺎرﻛﺖ .

ﻣﻦ اﻟﻜﻔﺎح إﻟﻰ اﻟﺘﻮازن - فاديم زيلاند


ھﻞ ھﻨﺎك ﻃﺮﯾﻘﺔ ﻧﺤﺎرب ﺑﮭﺎ ﻗﻮى اﻟﺘﻮازن ؟ اﻟﺤﻘﯿﻘﺔ إﻧﻨﺎ ﻧﺤﺎرب ﻗﻮى اﻟﺘﻮازن ﯾﻮﻣﯿﺎ ، وﻟﻜﻦ ﻛﻤﺎ ھﻮ اﻟﺤﺎل ﻓﻲ اﻟﺒﻨﺪوﻻت ھﻮ أﯾﻀﺎ ﻓﻲ ﻗﻮى اﻟﺘﻮازن ، إن ﻣﺤﺎرﺑﺔ ﻗﻮى اﻟﺘﻮازن ﻟﻦ ﯾﺠﺪي ﻧﻔﻌﺎ أﺑﺪا ، ﻓﮭﻲ ﺳﺘﺒﻘﻰ ﺗﻘﻮم ﺑﻌﻤﻠﮭﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ اﻷﺣﻮال ، وﻋﻠﻰ اﻟﻌﻜﺲ ﻛﻠﻤﺎ ﺣﺎوﻟﺖ أن ﺗﺤﺎرب ﻗﻮى اﻟﺘﻮازن ، ﻛﻠﻤﺎ اﺳﺘﺪﻋﯿﺘﮭﺎ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﺿﺪك أﻛﺜﺮ ، اﻟﺤﻞ اﻟﻮﺣﯿﺪ ھﻮ إﻧﮭﺎء أو اﻟﺘﺨﻔﯿﺾ ﻟﺴﺒﺐ اﺳﺘﺪﻋﺎﺋﮭﺎ )اﻟﻜﻤﯿﺔ اﻟﺰاﺋﺪة أو ﻓﺎﺋﺾ اﻻﺣﺘﻤﺎل (  ﺑﻘﺪر اﻹﻣﺎﻛﻦ ، أي ﺑﻤﻌﻨﻰ آﺧﺮ ﺗﺨﻔﯿﺾ ﻣﺴﺘﻮى اﻷھﻤﯿﺔ ، ﻛﻠﻤﺎ ﻛﺎن ﻣﺴﺘﻮى اﻷھﻤﯿﺔ أﻗﻞ ، ﻛﻠﻤﺎ اﻧﺨﻔﻀﺖ اﻟﺤﺮب اﻟﻤﻮﺟّﮭﺔ ﺿﺪك ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻗﻮى اﻟﺘﻮازن ، وزادت ﻗﺪرﺗﻚ ﻋﻠﻰ اﻹﻓﻼت ﻣﻦ ﺣﻜﻢ اﻟﺒﻨﺪوﻻت  . ﻟﯿﺲ ھﻨﺎك ﺣﻠﻮل ﻛﺎﻣﻠﺔ ﯾﻤﻜﻦ ﻃﺮﺣﮭﺎ ھﻨﺎ ﻟﻜﻞ اﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ، ﻓﺎﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﻛﺜﯿﺮة ﺟﺪا ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﯿﺮ ﺟﺪا ﺟﺪا ، وﻟﻜﻦ ﯾﻤﻜﻦ اﻟﻘﻮل ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎم ، إﻧﻨﺎ ﻋﺎدة ﻧﻜﺮر ھﺬا اﻟﺴﻠﻮك داﺋﻤﺎ ، ﻧﺒﻨﻲ ﺟﺪارا أو أﻛﺜﺮ ﻣﻦ اﻟﻤﻌﯿﻘﺎت أﻣﺎم ﻣﺎ ﻧﺮﯾﺪ ، وﻧﻘﻀﻲ ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ ﺣﯿﺎﺗﻨﺎ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻓﻲ ﻣﺤﺎوﻟﺔ ﺗﺤﻄﯿﻤﮫ ، وﻓﻲ اﻟﻨﮭﺎﯾﺔ رﺑﻤﺎ ﻧﻨﺠﺢ ﻓﻲ ﺗﺤﻄﯿﻢ ﺟﺰء ﻣﻦ ھﺬا اﻟﺠﺪار ورﺑﻤﺎ ﻻ  . ﻣﺎ ﻋﻠﯿﻨﺎ ﻓﻌﻠﮫ ، ﺣﻘﯿﻘﺔ ، ھﻮ أن ﻧﻠﺘﻒ ﺣﻮل ھﺬا اﻟﺠﺪار وﻧﻜﻤﻞ ﻣﺴﯿﺮﻧﺎ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﻣﺤﺎوﻟﺔ ﺗﺤﻄﯿﻤﮫ ، ﻋﻠﯿﻨﺎ أن ﻧﺘﺠﺎھﻞ وﺟﻮد ھﺬا اﻟﺠﺪار ، وﯾﻜﻮن ذﻟﻚ ) ﻛﻤﺎ ﯾﻨﺼﺢ ﻓﺎدﯾﻢ زﯾﻼﻧﺪ ( ، ﺑﺄﻧﮫ ﻛﻠﻤﺎ واﺟﮭﺘﻨﺎ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻋﻠﯿﻨﺎ أن ﻧﻌﻠﻢ أوﻻ ﺳﺒﺐ ھﺬه اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ھﻮ ، ﺣﺼﺮا ، ﺧﻠﻞ ﻓﻲ اﻟﺘﻮازن )اﻟﻜﻤﯿﺔ اﻟﺰاﺋﺪة أو ﻓﺎﺋﺾ اﻻﺣﺘﻤﺎل (  ﻗﺪ ﻗﻤﻨﺎ ﺑﻄﺮﯾﻘﺔ ﻣﺎ ﺑﺈﺛﺎرﺗﮫ ، واﻟﻄﺮﯾﻘﺔ اﻟﺤﺼﺮﯾﺔ ﻹﺣﺪاث ﺧﻠﻞ ﻓﻲ اﻟﺘﻮازن ، ھﻮ اﻷھﻤﯿﺔ اﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﺑﮭﺎ ، إذن ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻮاﺟﮫ أي ﻣﺸﻜﻠﺔ أﺑﺤﺚ ﺣﻮل ھﺬه اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ وﺗﺬﻛﺮ أﯾﻦ ﻗﻤﺖ ﺑﺎﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ اﻷھﻤﯿﺔ ، ﺑﺎﻟﺘﺄﻛﯿﺪ ﺳﺘﺠﺪ ﻣﺎ ﺗﺒﺤﺚ ﻋﻨﮫ وﻓﻲ وﻗﺖ ﻗﺼﯿﺮ ، ﺧﻔﺾ ﻣﺴﺘﻮى اﻷھﻤﯿﺔ ، أي ﺧﻔﺾ ﻣﺴﺘﻮى اﻟﺘﻌﻠﻖ ، واﻟﺬي ﯾﻜﻮن ﺑﺘﺨﻔﯿﺾ اﻟﺘﺪﺧﻞ اﻟﺸﻌﻮري ، أي ﺗﺠﺎھﻞ اﻟﻤﺸﺎﻋﺮ اﻟﺘﻲ أﻃﻠﻘﺘﮭﺎ وﺳﺒﺒﺖ اﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ اﻷھﻤﯿﺔ ، ﻛﺎﻟﺨﻮف أو اﻟﻐﻀﺐ أو اﻻزدراء ..اﻟﺦ ، ﻛﻠﻤﺎ ﻧﺠﺤﺖ ﻓﻲ ذﻟﻚ ﻛﻠﻤﺎ اﺑﺘﻌﺪت اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻋﻨﻚ ، دون ﺣﺘﻰ أي ﺗﺪﺧﻞ ﻣﻨﻚ ، ﻛﻠﻤﺎ ﺧﻔﻀﺖ ﻣﺴﺘﻮى اﻷھﻤﯿﺔ زاﻟﺖ اﻟﻌﻮاﺋﻖ ﻣﻦ ﻃﺮﯾﻘﻚ ،وزال اﻟﺘﻌﻠﻖ ،  وﺻﺮت ﻣﺘﺤﺮرا أﻛﺜﺮ وﻗﺎدرا أﻛﺜﺮ ﻋﻠﻰ اﺧﺘﯿﺎر ﻣﺎ ﺗﺮﯾﺪ   . ﺗﺬﻛﺮ إن ﺗﺨﻔﯿﺾ اﻟﺪﺧﻞ اﻟﺸﻌﻮري ، ﻻ ﯾﻌﻨﻲ أﺑﺪا ﻣﺤﺎرﺑﺔ اﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ، ﻣﺤﺎرﺑﺔ اﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﺳﯿﺰﯾﺪ ﻣﻦ اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ، اﻟﻤﺸﺎﻋﺮ اﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﺑﮭﺎ ھﻲ أﯾﻀﺎ  ﺧﻠﻞ ﻓﻲ اﻟﺘﻮازن )اﻟﻜﻤﯿﺔ اﻟﺰاﺋﺪة أو ﻓﺎﺋﺾ اﻻﺣﺘﻤﺎل (   ﯾﺠﺐ أن  ﻋﻠﯿﻚ إذن ﺗﻨﮭﻲ ﺳﺒﺐ اﻟﺨﻠﻞ ﻻ أن ﺗﺤﺎرﺑﮫ ، ﯾﻤﻜﻦ أن ﺗﻜﻮن ﻓﻠﺴﻔﻠﺘﻚ ﻓﻲ اﻟﺤﯿﺎة ھﻲ ، أن اﻷھﻤﯿﺔ اﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﺑﮭﺎ ھﻲ ﺷﻲء ﺳﻲء وﻓﻲ ﻛﻞ اﻷﺣﻮال ھﻮ اﻟﻤﺴﺒﺐ ﻟﻠﻤﺸﺎﻛﻞ ، ﺗﺬﻛﺮ ھﺬا داﺋﻤﺎ ، ﻓﮭﻮ ﯾﺴﺎﻋﺪ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﯿﺮ ﻋﻞ ﺗﺠﺎھﻞ ﻣﺸﺎﻋﺮك اﻟﻤﺒﻠﻎ ﺑﮭﺎ ، ﻛﺎﻟﺨﻮف ﻣﺜﻼ   .

ﺗﺬﻛﺮ أن ﺗﺨﻔﯿﺾ اﻷھﻤﯿﺔ ﻻ ﯾﻌﻨﻲ أﺑﺪا اﻹھﻤﺎل واﻟﻼﻣﺒﻼة أو ﺳﻮء اﻟﺘﻘﺪﯾﺮ ، ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻜﺲ إن اﻹھﻤﺎل ھﻮ أھﻤﯿﺔ ﻣﺒﺎﻟﻎ ﺑﮭﺎ ﺑﺸﻜﻠﮭﺎ اﻟﺴﻠﺒﻲ ، ﻋﻠﯿﻚ أن ﺗﻌﺘﻨﻲ ﺑﺎﻷﺷﯿﺎء دون أن ﺗﻘﻠﻖ ، ﻋﻠﯿﻚ أن ﺗﻘﺒﻞ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﻤﺎ ھﻮ وﺗﻔﻌﻞ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻋﻠﯿﻚ ﻓﻌﻠﮫ دون أن ﺗﺴﺘﻐﺮق ﺷﻌﻮرﯾﺎ ﺑﺄﻓﻌﺎﻟﻚ  . ﺗﺬﻛﺮ ﺗﻘﻠﯿﻞ اﻷھﻤﯿﺔ اﻟﺪاﺧﻠﯿﺔ ﻋﻠﻰ ﯾﻌﻨﻲ أﺑﺪا ﺗﺤﻘﯿﺮ اﻟﺬات أو ھﻤﺎﻟﮭﺎ أو ﺟﻠﺪھﺎ ، ﺗﻠﻚ أﯾﻀﺎ أھﻤﯿﺔ ﻣﺒﺎﻟﻎ ﺑﮭﺎ ﺑﺸﻜﻠﮭﺎ اﻟﺴﻠﺒﻲ ، ﻋﻠﯿﻚ أن ﺗﺘﺬﻛﺮ داﺋﻤﺎ أﻧﮫ ﻣﻦ ﺣﻘﻚ أن ﺗﻜﻮن ﻛﻤﺎ أﻧﺖ ﻻ ﻣﺘﻔﻮﻗﺎ ﻋﻠﻰ اﻵﺧﺮﯾﻦ وﻻ أدﻧﻰ ﻣﻨﮭﻢ ، ﺑﻞ ﻣﺘﺤﺮرا ﻣﻨﮭﻢ  . أﻓﻀﻞ ﻣﺎ ﯾﻤﻜﻨﻚ ﻓﻌﻠﮫ ﻟﺘﺨﻔﯿﺾ اﻷھﻤﯿﺔ ھﻮ أن ﺗﻜﻮن ﺻﺎﺣﺐ ﻓﻜﺎھﺔ ، ﺗﻀﺤﻚ داﺋﻤﺎ ﻣﻊ ذاﺗﻚ وﻣﻊ اﻷﺧﺮﯾﻦ ﻋﻠﻰ ذاﺗﻚ  وﻋﻠﻰ اﻵﺧﺮﯾﻦ دون أن ﺗﺰدري اﻟﺬات أو اﻵﺧﺮﯾﻦ ، ﻓﻘﻂ ﻛﻦ ﺳﻌﯿﺎ  . ﻋﻠﯿﻚ أن ﺗﺘﺬﻛﺮ داﺋﻤﺎ ، أن ﺗﺘﺒﻊ اﻟﻘﺎﻋﺪة اﻟﺬھﺒﯿﺔ ﻟﺤﻞ أي ﻣﺸﻜﻠﺔ ؛ ﻗﺒﻞ أن ﺗﺤﻞ أي ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺧﻔﺾ أھﻤﯿﺘﮭﺎ ﺣﺘﻰ اﻟﺤﺪ اﻷدﻧﻲ ، ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ إﻣﺎ أن ﺗﺨﺘﻔﻲ أو أن ﺗﺼﺒﺢ ھﺸﺔ ﯾﻤﻜﻦ ﺣﻠﮭﺎ ﺑﺴﮭﻮﻟﺔ    . 

ﺣﻘﻞ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت - فاديم زيلاند


 ﻓﻀﺎء اﻻﺣﺘﻤﺎﻻت ) اﻟﻤﺘﻐﯿﺮات ( ، ﯾﺤﺘﻮي ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻞ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت ﺷﺎﻣﻠﺔ ) ﻣﺼﻔﻮﻓﺔ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت ( ) ﻣﺎﺗﺮﯾﻜﺲ  (ﻋﻦ ﻣﺎذا ﯾﺠﺐ أن ﯾﺤﺪث وﻛﯿﻒ ﯾﺠﺐ أن ﯾﺤﺪث ، واﻟﻄﺎﻗﺔ ﺗﺘﻨﺎﻏﻢ ﻣﻊ ﻗﻄﺎع ﻣﻌﯿﻦ ﻣﻦ ھﺬه اﻟﻤﺼﻔﻮﻓﺔ  ﻟﺘﺠﻠﻰ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت إﻟﻰ وﻗﺎﺋﻊ ﻣﺎدﯾﺔ ، ﻓﮭﻨﺎ ﯾﻤﻜﻨﻨﺎ أن ﻧﺴﺄل ، ھﻞ ﻧﺴﺘﻄﯿﻊ ﻣﻌﺮﻓﺔ ھﺬه اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت ﻗﺒﻞ أن ﺗﺘﺠﻠﻰ إﻟﻰ وﻗﺎﺋﻊ ﻣﺎدﯾﺔ ؟ ﺑﻤﻌﻨﻰ آﺧﺮ ، ھﻞ ﯾﻤﻜﻦ ﻣﻌﺮﻓﺔ اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ؟  اﻟﺤﻘﯿﻘﺔ أن اﻟﻌﻘﻞ  ﻟﯿﺲ ﻟﺪﯾﮫ أدﻧﻰ ﻓﻜﺮة ﻛﯿﻒ ﯾﻤﻜﻦ ﻟﮫ أن ﯾﺄﺧﺬ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت ﻣﻦ ﻓﻀﺎء اﻻﺣﺘﻤﺎﻻت )اﻟﻤﺘﻐﯿﺮات ( ، وﻟﻜﻦ  اﻟﺮوح ﻣﺘﺼﻠﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﺼﻔﻮﻓﺔ ، و ﻋﻨﺪ ھﺬا اﻟﻤﺴﺘﻮى ﺗﺤﺪﯾﺪا ،  ﺗﻜﻮن  اﻟﮭﻮاﺟﺲ ، واﻟﺤﺪس ، واﻟﻨﺒﻮءات ، واﻻﺧﺘﺮاﻋﺎت ،واﻻﻛﺘﺸﺎﻓﺎت ، واﻟﺮواﺋﻊ اﻟﻔﻨﯿﺔ ، وﺗﺄﺗﻲ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت ﻟﻠﻌﻘﻞ إﻣﺎ ﻛﺘﻔﺴﯿﺮ ﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت ﺧﺎرﺟﯿﺔ ، أو ﻣﻦ اﻟﺮوح ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ ﺣﺪس  .  
إن ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت ﻓﻀﺎء اﻻﺣﺘﻤﺎﻻت )اﻟﻤﺘﻐﯿﺮات ( ھﻲ اﻟﺤﻘﯿﻘﺔ اﻟﻨﻘﯿﺔ ، وﻋﻨﺪﻣﺎ ﯾﺘﻠﻘﺎھﺎ اﻟﻌﻘﻞ ﻓﮭﻮ ﯾﺘﻠﻘﺎھﺎ ﻋﺒﺮ اﻟﺘﻔﺴﯿﺮ اﻟﻤﺒﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﻛﯿﺒﺘﮫ وﺗﺠﺎرﺑﮫ اﻟﺨﺎص ﻟﺘﻜﻮن اﻟﻤﻌﺮﻓﺔ  ، ﻓﺎﻟﺪﺟﺎﺟﺔ ﻣﺜﻼ ﺗﻔﺴﺮ اﻟﻌﺎﻟﻢ وﺗﻌﺮﻓﮫ ﺑﻄﺮﯾﻘﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻋﻦ اﻹﻧﺴﺎن ، وﻛﻞ ﻓﺮد ﯾﻔﺴﺮ اﻟﺤﻘﯿﻘﺔ وﯾﻌﺮف اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻄﺮﯾﻘﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻗﻠﯿﻼ أو ﻛﺜﯿﺮا ﻋﻦ اﻟﻔﺮد اﻵﺧﺮ ، ﺑﻤﻌﻨﻰ آﺧﺮ اﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻋﻨﺪ اﻟﻌﻘﻞ ھﻲ ﺗﺸﻮﯾﮫ ﻗﻠﯿﻞ أو ﻛﺜﯿﺮ ﻟﻠﺤﻘﯿﻘﺔ اﻟﻨﻘﯿﺔ ، ﻣﺎ ﯾﺤﺪث أن اﻟﻄﺎﻗﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى ﻓﻀﺎء اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت ﻣﺮﻛﺒﺔ ﺑﻄﺮﯾﻘﺔ ﻣﻌﻘﺪة ﺟﺪا ﺑﺤﺴﺐ ﻧﻈﺎم ﻣﻌﻘﺪ ﺟﺪا ،  ﻋﻨﺪﻣﺎ ﯾﺘﻘﻰ اﻟﻌﻘﻞ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت ﻣﻦ اﻟﺮوح   ، ﻋﺒﺮ اﻟﺤﺪس أو اﻟﺘﻨﺒﻮء  ، ﯾﺘﻠﻘﺎھﺎ ﺑﺤﺴﺐ ﻧﻈﺎﻣﮭﺎ اﻟﻤﻌﻘﺪ ،  ﺛﻢ ﯾﺘﺮﺟﻤﮭﺎ ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ أﻟﻔﺎظ أو أرﻗﺎم ، أي ﯾﺠﻌﻞ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت اﻟﻜﺎﻣﻨﺔ ﺗﺘﺠﻠﻰ ﻓﻲ ذھﻨﮫ ) اﻟﻌﻘﻞ (، ﻋﻨﺪھﺎ ﻓﻘﻂ ﯾﺤﺪث اﻷﺑﺪاع ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ اﺧﺘﺮاع أو اﻛﺘﺸﺎف أو ﺗﺤﻔﺔ ﻓﻨﯿﺔ أو أدﺑﯿﺔ  . 
اﻟﻌﻘﻞ  ﻻ ﯾﺴﺘﻄﯿﻊ أن ﯾﺒﺪع أﺑﺪا ، ھﻮ ﻗﺎدر ﻋﻠﻰ إﻋﺎدة ﺗﺮﻛﯿﺐ ﻣﺎ ھﻮ ﻣﻮﺟﻮد ﺑﻄﺮﯾﻘﺔ أﻓﻀﻞ رﺑﻤﺎ ، ﻗﺎدر ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺤﻠﯿﻞ واﻻﺳﺘﻨﺘﺎج ﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﺗﺠﺮﺑﺔ وﻣﻌﺮﻓﺔ ﺳﺎﺑﻘﺔ ، وﻟﻜﻨﮫ ﻏﯿﺮ ﻗﺎدر ﻋﻠﻰ إﺑﺪاع ﺷﻲء ﺟﺪﯾﺪ ﻋﻠﻤﻲ أو ﻓﻨﻲ أو أدﺑﻲ أو إﻧﺴﺎﻧﻲ ، إﻻ ﻋﺒﺮ اﺗﺼﺎﻟﮫ ﺑﺎﻟﺮوح ﻟﺘﻠﻘﻲ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ ﺣﺪس ، أو رؤى ، أو اﺳﺘﻨﺎرة   .

اﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻣﻦ اﻟﻼﻣﻜﺎن - فاديم زيلاند



ﻓﻘﻂ اﻟﻘﻠﯿﻞ ﻣﻦ اﻷﻓﺮاد ﻗﺎدرﯾﻦ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺮاءة اﻟﻮاﺿﺤﺔ ﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت ﻓﻀﺎء اﻻﺣﺘﻤﺎﻻت ) اﻟﻤﺘﻐﯿﺮات (  ، واﻟﻤﻌﻈﻢ ﯾﺘﻠﻘﻰ ﻓﻘﻂ ﺻﺪى ھﺬه اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ ھﻮاﺟﺲ ﻋﺎﺑﺮة أو ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت ﻏﺎﻣﻀﺔ ، ﺣﯿﺚ ان اﻟﻘﺮاءة اﻟﻮاﺿﺤﺔ ﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت ﻓﻀﺎء اﻻﺣﺘﻤﺎﻻت ) اﻟﻤﺘﻐﯿﺮات ( ، ﺻﻌﺒﺔ ﺟﺪا ، وذﻟﻚ ﻷن اﻟﻌﻘﻞ ﯾﺘﺠﮫ ﺑﺸﻜﻞ ﻧﻤﻄﻲ ﻧﺤﻮ ﻗﺮاءة ﻣﺎ ھﻮ ﻣﻮﺟﻮد ﻣﺴﺒﻘﺎ ) اﻟﺘﺠﺎرب اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ( وإھﻤﺎل اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت اﻟﺠﺪﯾﺪة ﺑﺎﻋﺘﺒﺎرھﺎ أوھﺎم أو ھﻮاﺟﺲ ﻋﺎﺑﺮة ، أﻣﺎ إذا ﺗﺤﺼﻞ اﻟﻌﻘﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت ﺟﺪﯾﺪة ﻣﻦ اﻟﺮوح ﻻ ﺗﺤﻤﻞ ﺗﺠﺎرب ﺳﺎﺑﻘﺔ واﺳﺘﻄﺎع أن ﯾﻔﮭﻢ ﺟﻮھﺮھﺎ ﻋﻨﺪھﺎ ﻓﻘﻂ ﺗﺤﺪث اﻻﺳﺘﻨﺎرة أو اﻹﺑﺪاع   . ﻟﻮ اﺳﺘﻄﺎع اﻟﻌﻘﻞ ﻓﮭﻢ ﻣﺎ ﺗﻘﻮﻟﮫ اﻟﺮوح ، ﻟﻜﺎن ﻣﺴﺘﻮى اﻟﺘﻘﺪم واﻟﺮﻓﺎھﯿﺔ اﻟﺤﻀﺎرﯾﺔ أﻋﻠﻰ ﻣﻤﺎ ﯾﻤﻜﻨﻨﺎ ﺗﺨﯿﻠﮫ ﺣﺘﻰ ، وﻟﻜﻦ اﻟﺤﻘﯿﻘﺔ ﻟﯿﺴﺖ ﻛﺬﻟﻚ ، ﻷن اﻟﻌﻘﻞ ﻟﯿﺲ ﻓﻘﻂ ﻻ ﯾﻔﮭﻢ ﻣﺎ ﺗﺮﯾﺪه اﻟﺮوح ﺗﻤﺎﻣﺎ ، وﻟﻜﻨﮫ أﯾﻀﺎ ﻻ ﯾﺮﯾﺪ أن ﯾﺴﺘﻤﻊ ﻟﮭﺎ ، ﻓﮭﻮ ﻣﻨﺸﻐﻞ داﺋﻤﺎ إﻣﺎ ﺑﺎﻷﺷﯿﺎء اﻟﺨﺎرﺟﯿﺔ أو ﺑﻤﺸﺎﻋﺮه اﺗﺠﺎه ھﺬه اﻷﺷﯿﺎء   . ﺗﻔﺴﯿﺮ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت اﻟﺠﺪﯾﺪة ﻛﻠﯿﺎ ﯾﻜﻮن ﺻﻌﺒﺎ ﺟﺪا ﻷﻧﮫ ﻟﻢ ﯾﻮﺟﺪ ﻟﮭﺎ ﻋﻼﻣﺔ ﻣﻤﯿﺰة ﺑﻌﺪ ﺗﻨﺴﺠﻢ ﻣﻊ اﻟﻌﻼﻣﺎت اﻟﻤﻮﺟﻮدة ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﻤﺎدي ، ﻧﺤﻦ ﻧﻌﺮف ﺑﺎﻟﺘﺠﺮﺑﺔ واﺳﺘﻨﺎدا ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ھﻮ ﻣﻮﺟﻮد ، أن اﻟﺴﻤﺎء زرﻗﺎء ) ﻣﺜﻼ ( ، اﻟﻤﺎء ﺳﺎﺋﻞ ، اﻟﻘﻄﻦ أﺑﯿﺾ ، اﻟﻨﺎر ﺗﺤﺮق ...اﻟﺦ ، وﻟﻜﻦ ﻗﺮاءة ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت ﺟﺪﯾﺪة ، ﺳﺘﻜﻮن ﻛﻤﺎ ﻟﻮ أﻧﻚ أردت أن ﺗﺸﺮح ﻟﻀﺮﯾﺮ ﻣﻨﺬ اﻟﻮﻻدة ) ﻣﺜﻼ ( ، ﻛﯿﻒ ﯾﻜﻮن اﻟﻠﻮن اﻷﺣﻤﺮ ...اﻟﺦ ، وﻟﻜﻦ إذا اﺳﺘﻄﺎع اﻟﻌﻘﻞ ﻗﺮاءة ﻣﻌﻠﻮﻣﺔ ﺟﺪﯾﺪة ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﻨﺎﺳﻖ ﻣﻊ ﻣﻊ اﻟﻌﻼﻣﺎت اﻟﻤﻮﺟﻮدة ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﻤﺎدي ، ﻓﺴﯿﻜﻮن ھﻨﺎك إﺑﺪاع ﺟﺪﯾﺪ   . ﻛﻠﻤﺎ زاد اﻧﺸﻐﺎل اﻟﻌﻘﻞ ﺑﺎﻟﻮاﻗﻊ اﻟﻤﺎدي واﻟﻤﺸﺎﻋﺮ اﻟﻨﺎﺗﺠﺔ ﻋﻨﮫ ، ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺪرات اﻟﻔﺮد ﻟﻼﺳﺘﻤﺎع إﻟﻰ روﺣﮫ أﻗﻞ ، ﻓﺎﻟﺮوح ﻻ ﺗﺘﻜﻠﻢ وﻻ ﺗﻔﻜﺮ وﻻ ﺗﻤﻨﻄﻖ اﻷﺷﯿﺎء ، اﻟﺮوح ﻓﻘﻂ ﺗﻌﻠﻢ وﺗﺸﻌﺮ ، اﻟﺮوح ﺗﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﺷﻌﻮرھﺎ ﻋﻤﻮﻣﺎ ﺑﻤﺎ ﯾﻤﻜﻦ ﻟﻨﺎ أن ﻧﺴﻤﯿﮫ اﻟﺴﻼم اﻟﺪاﺧﻠﻲ أو اﻻﺳﺘﯿﺎء اﻟﺪاﺧﻠﻲ ، ھﻲ ﺗﺘﻜﻠﻢ ﺑﻼ ﻣﻔﺮدات ﺑﻼ ﺻﻮت ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺴﺘﻄﯿﻊ اﻹﻧﺼﺎت إﻟﻰ روﺣﻚ ﺳﺘﺴﻤﻊ ﺧﺸﺨﺸﺎت ﻧﺠﻮم اﻟﺼﺒﺎح ، ﻓﻲ ﻛﻞ ﻟﺤﻈﺔ ﻛﻨﺖ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻻﺗﺨﺎذ ﻗﺮار ، ﺣﺎول أن ﺗﻨﺼﺖ ﻟﺮوﺣﻚ ﻹﺣﺴﺎﺳﻚ اﻟﺪاﺧﻠﻲ ھﻞ أﻧﺖ ﻣﺴﺎء أم ﺗﺸﻌﺮ ﺑﺮاﺣﺔ داﺧﻠﯿﺔ ﻣﻦ ذاك اﻟﻘﺮار ، ﻛﻠﻤﺎ ﻛﺮرت ﺗﻠﻚ اﻟﻌﺎدة اﻟﺤﻤﯿﺪة 
 ﺳﺘﻜﻮن أﻛﺜﺮ ﻗﺪرة ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺪس ، واﻟﺘﻮﻗﻊ اﻟﻨﺎﺟﺢ ﻟﻠﻤﺴﺘﻘﺒﻞ وﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﻗﺮاراﺗﻚ    . 

أنماط حياة الأفراد - فاديم زيلاند


ھﻨﺎك ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎم ﻧﻤﻄﯿﻦ ﻣﻦ اﻷﻓﺮاد ﻣﻦ ﺣﯿﺚ ﻣﺴﯿﺮﺗﮭﻢ ﻓﻲ اﻟﺤﯿﺎة ، اﻟﻨﻤﻂ اﻷول   :اﻟﺬي ﯾﻤﺸﻲ ﻣﻊ اﻟﺘﯿﺎر  ، ﻛﻤﺮﻛﺐ ورﻗﻲ ﯾﺄﺧﺬه اﻟﺘﯿﺎر ﺣﯿﺚ ﯾﺮﯾﺪ ، ﻣﻘﺘﻨﻌﺎ أﻧﮫ ﻻ ﯾﻤﻜﻦ ﻟﮫ ﺗﻐﯿﯿﺮ ﻗﺪره ، وأن اﻟﻈﺮوف اﻟﺨﺎرﺟﯿﺔ ھﻲ ﻣﺎ ﯾﺸﻜﻞ ﻟﮫ ﻣﺴﺎر ﺣﯿﺎﺗﮫ  ، أو أن ﻗﺪره ﻣﻜﺘﻮب ﻟﮫ ﻗﺒﻞ أن ﯾﻮﻟﺪ وﻻ ﯾﻤﻜﻦ ﺗﻐﯿﯿﺮه ، وﺳﺘﻜﻮن ﻗﻨﺎﻋﺘﮫ ﺻﺤﯿﺤﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻷن اﻟﻜﻮن ﻣﺮآة ﺗﻌﻜﺲ ﻗﻨﺎﻋﺎت اﻟﻔﺮد ﻟﮫ ، اﻷﻓﺮاد أﺻﺤﺎب ھﺬا اﻟﻨﻤﻂ ﯾﻜﻮﻧﻮن ﺗﺤﺖ رﺣﻤﺔ اﻟﺒﻨﺪوﻻت واﻟﻘﻮى اﻟﻜﺒﺮى ﻓﻲ ﺣﯿﺎﺗﮭﻢ ﻣﺜﻼ ) ﻣﻌﺘﻘﺪاﺗﮫ اﻟﺪﯾﻨﯿﺔ ، اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ، ﺻﺎﺣﺐ اﻟﻌﻤﻞ ...اﻟﺦ ( ،  وﻋﺎدة ﻣﺎ ﯾﺘﺨﺬ أﺻﺤﺎب ھﺬا اﻟﻨﻤﻂ واﺣﺪا ﻣﻦ ﺳﻠﻮﻛﯿﯿﻦ أو اﻻﺛﻨﯿﻦ ﻣﻌﺎ ، ﺳﻠﻮك اﻟﺴﺎﺋﻞ ، اﻟﺬي ﯾﺘﻮدد دوﻣﺎ ﻟﮭﺬه اﻟﻘﻮى اﻟﻜﺒﺮى اﻟﺘﻲ ﺗﻤﺜﻞ ﻟﮫ اﻟﻤﺸﻜّﻞ اﻷﺳﺎﺳﻲ ﻟﻤﺴﺎر ﺣﯿﺎﺗﮫ ، ﻣﺴﺘﻌﺪا ﻟﻼﻧﻄﻮاء اﻟﺘﺎم ﺗﺤﺖ أﺟﻨﺤﺔ اﻟﻘﻮى اﻟﻜﺒﺮى، و ﻓﻲ اﻟﻨﺘﯿﺠﺔ ﻓﺈن ھﻜﺬا ﺳﻠﻮك ﻻ ﯾﻌﻄﯿﮫ ﻓﻲ اﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﺳﻮى اﻟﻔﺘﺎت ، ﻷﻧﮫ ﺑﺒﺴﺎﻃﺔ أﺧﺘﺎر أﻧﮫ ﻟﻦ ﯾﺴﺘﻄﯿﻊ ﺗﻐﯿﯿﺮ ﻣﺴﺎر ﺣﯿﺎﺗﮫ ، وﺳﯿﻘﺎﺑﻠﮫ اﻟﻜﻮن ﺑﺎﻟﺘﻨﻔﯿﺬ اﻟﺤﺮﻓﻲ ﻻﺧﺘﯿﺎره ، واﻟﺴﻠﻮك اﻵﺧﺮ ھﻮ اﻟﺘﺬﻣﺮ واﻟﻐﻀﺐ واﻻﺳﺘﯿﺎء اﻟﻤﺴﺘﻤﺮ ﻣﻦ اﻟﻈﺮوف واﻟﻨﺎس واﻷﻧﻈﻤﺔ واﻟﻘﻮاﻧﯿﻦ ..اﻟﺦ ، أﺻﺤﺎب ھﺬا اﻟﺴﻠﻮك ھﻢ ﻓﻲ اﻟﺤﻘﯿﻘﺔ ﯾﺤﺎرﺑﻮن اﻟﺒﻨﺪوﻻت ، وﻓﻲ اﻟﺤﻘﯿﻘﺔ وﻛﻤﺎ ذﻛﺮ ﺳﺎﺑﻘﺎ ﻻ ﯾﻤﻜﻦ ﻟﻠﻔﺮد أﺑﺪا أن ﯾﺤﺎرب اﻟﺒﻨﺪوﻻت ، ﺑﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻜﺲ إن ﻣﺤﺎرﺑﺔ اﻟﺒﻨﺪوﻻت ﺗﺰﯾﺪ ﻣﻦ ﻗﻮﺗﮭﺎ وﺗﺄﺛﯿﺮھﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺮد ، ﺑﻤﻌﻨﻰ آﺧﺮ ﻛﻠﻤﺎ ﻏﻀﺒﺖ أﻛﺜﺮ وﺗﺬﻣﺮت أﻛﺜﺮ ﻣﻦ اﻟﻈﺮوف واﻟﻨﺎس واﻷﻧﻈﻤﺔ واﻟﻘﻮاﻧﯿﻦ ..اﻟﺦ اﻟﺘﻲ ھﻲ ﺳﯿﺌﺔ ﻣﻦ وﺟﮭﺔ ﻧﻈﺮك ، ﻛﻠﻤﺎ ﺻﺎرت أﺳﻮء  ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻚ   . اﻟﻨﻤﻂ اﻟﺜﺎﻧﻲ  :ھﻮ ﻧﻤﻂ اﻟﻤﺤﺎرب اﻟﻤﻘﻨﺘﻊ أﻧﮫ ﻗﺎدر ﻋﻠﻰ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﻗﺪره ﺑﯿﺪﯾﮫ ، ﻋﺒﺮ اﻟﻨﻀﺎل واﻟﻤﺜﺎﺑﺮة ، إن ھﺬا اﻟﻨﻤﻂ ﻣﻦ اﻷﻓﺮاد رﺑﻤﺎ ﯾﺤﻘﻖ أھﺪاﻓﮫ ﻓﻲ اﻟﻨﮭﺎﯾﺔ ﻛﻠﯿﺎ أو ﺟﺰﺋﯿﺎ ، ورﺑﻤﺎ ﻻ ﯾﺤﻘﻖ ﺷﯿﺌﺎ ، إن ھﺬا اﻟﻨﻤﻂ ﻣﻦ اﻷﻓﺮاد ﻣﻘﺘﻨﻊ ﺑﺼﻌﻮﺑﺔ ﺗﺤﻘﯿﻖ ﻣﺎ ﯾﺮﯾﺪ ، وھﻮ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ھﻮ ﯾﺮﻓﻊ ﻣﻦ أھﻤﯿﺔ ﻣﺎ ﯾﺮﯾﺪ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﯿﺮ وھﺬا ﺗﺤﺪﯾﺪا ﯾﻀﻊ اﻟﻌﻮاﺋﻖ داﺋﻤﺎ ﻓﻲ ﻃﺮﯾﻘﮫ ، ﻷﻧﮫ ﺑﮭﺬا اﻟﺸﻜﻞ ﯾﺤﺪث ﺧﻠﻼ ﻓﻲ اﻟﺘﻮازن )اﻟﻜﻤﯿﺔ اﻟﺰاﺋﺪة أو ﻓﺎﺋﺾ اﻻﺣﺘﻤﺎل ( ، ﻣﻤﺎ ﺳﯿﺘﺪﻋﻲ ﻗﻮى اﻟﺘﻮازن ﻟﻠﻌﻤﻞ ﺿﺪه ، ﻧﺎھﯿﻚ ﻋﻦ اﻟﺒﻨﺪوﻻت اﻟﺘﻲ ﺗﺴﻌﻰ داﺋﻤﺎ ﻟﻠﺘﻐﺬﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻗﺘﮫ ، ﻓﺤﺘﻰ ﻟﻮ ﺣﻘﻖ أھﺪاﻓﮫ أو ﺑﻌﻀﺎ ﻣﻨﮭﺎ ، ﻓﺈﻧﮫ ﻓﻲ اﻟﻨﮭﺎﯾﺔ ﯾﻜﻮن ﻗﺪ دﻓﻊ ﺛﻤﻨﺎ ﺑﺎھﻀﺎ ﻟﻘﻮى اﻟﺘﻮازن واﻟﺒﻨﺪوﻻت ، وأﯾﻀﺎ ھﻨﺎك اﺣﺘﻤﺎل ﻛﺒﯿﺮ أن ﯾﺪﻓﻊ ھﺬه اﻷﺛﻤﺎن ﻣﻦ ﻃﺎﻗﺘﮫ دون أن ﯾﺤﻘﻖ ﺷﯿﺌﺎ  . ﺑﺤﺴﺐ اﻟﺘﺮاﻧﺴﺮﻓﻨﻎ ﻻ ﯾﺠﺐ ﻋﻠﯿﻚ أن ﺗﺴﺄل أو ﺗﻄﻠﺐ أو ﺗﺤﺎرب ، ﻛﻞ ﻣﺎ ﻋﻠﯿﻚ ﻓﻌﻠﮫ ھﻮ ، ﺑﺒﺴﺎﻃﺔ ، أن ﺗﺬھﺐ ﻟﺘﺄﺧﺬ ﻣﺎ ﺗﺮﯾﺪ  

الثلاثاء، 5 يوليو 2016

اﻟﻌﻼﻣﺎت اﻟﻤﺮﺷﺪة - فاديم زيلاند


ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻨﺘﻘﻞ ﻣﻦ ﻣﺴﺎر ﺣﯿﺎة إﻟﻰ ﻣﺴﺎر ﺣﯿﺎة ﻣﺨﺘﻠﻒ ، ﻋﺎدة ﻣﺎ ﺗﻤﺮ ﺑﻤﺴﺎرات وﺳﯿﻄﺔ ، ھﺬه اﻟﻤﺴﺎرات اﻟﻮﺳﯿﻄﺔ ، ھﻲ ﻣﺸﺎﺑﮫ ﻟﻤﺴﺎر ﺣﯿﺎﺗﻚ اﻟﺤﺎﻟﻲ إﻟﻰ ﺣﺪ ﻣﺎ ، وﻣﺸﺎﺑﮫ ﻟﻤﺴﺎر ﺣﯿﺎﺗﻚ اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻲ إﻟﻰ ﺣﺪ ﻣﺎ ، وﻋﻨﺪ ﻣﺮورك ﺧﻼل ھﺬه اﻟﻤﺴﺎرات اﻟﻮﺳﯿﻄﺔ ، ﺗﻜﻮن ھﻨﺎك ﺗﻐﯿﺮات ﺟﺰﺋﯿﺔ ﻓﻲ ﺣﯿﺎﺗﻚ ھﺬه اﻟﺘﻐﯿﺮات ﻏﯿﺮ واﺿﺤﺔ وﻟﻜﻦ ﯾﻤﻜﻦ اﺳﺘﺸﻌﺎرھﺎ ، إذا ﺗﻢ اﻻﻧﺘﺒﺎه ﻟﮭﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﺟﯿﺪ  . ﺗﺄﺗﻲ ھﺬه اﻹﺷﺎرات ﺑﺄﺷﻜﺎل ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ ﺟﺪا ، ﻋﻨﺪ ﻃﺮﯾﻖ أﺣﺪث ﻣﻌﯿﻨﺔ أو أﺷﺨﺎص ﻣﻌﯿﻨﯿﻦ ..اﻟﺦ ، و ﻻ ﯾﻤﻜﻦ ﺗﻔﺴﯿﺮ ھﺬه اﻷﺷﺎرات ﺑﺸﻜﻞ دﻗﯿﻖ ، اﻟﻤﮭﻢ ﻓﻲ ھﺬه اﻷﺷﺎرات أﻧﮭﺎ ﺗﺘﺮك اﻧﺒﺎﻋﺎ ﻣﺎ ﺑﺄن ﺷﯿﺌﺎ ﻣﺎ ﻗﺪ ﺗﻐﯿﺮ ، ﻓﺈذا ﻛﺎن اﻧﻄﺒﺎﻋﻚ اﻟﻌﺎم وإﺣﺴﺎﺳﻚ اﻟﺪاﺧﻠﻲ ھﻮ أﻧﻚ ﻣﺮﺗﺎح أو ﺳﻌﯿﺪ ﻟﮭﺬا اﻟﺘﻐﯿﺮ ، ﻓﺘﻠﻚ أﺷﺎرة أﻧﻚ ﺗﻨﺘﻘﻞ ﻧﺤﻮ ﻣﺴﺎر ﺣﯿﺎة أﻓﻀﻞ ، وااﻟﻌﻜﺲ ﺻﺤﯿﺢ ، إذا ﻛﺎن اﻧﻄﺒﺎﻋﻚ اﻟﻌﺎﻟﻢ وإﺣﺴﺎﺳﻚ اﻟﺪاﺧﻠﻲ ھﻮ أﻧﻚ ﻏﯿﺮ ﻣﺮﺗﺎح أو ﻣﺴﺘﺎء ، ﻓﻌﻠﯿﻚ اﻟﺤﺬر ، ﻷﻧﮫ رﺑﻤﺎ ﺗﻜﻮن ھﻨﺎ ﺗﻨﺘﻘﻞ ﻟﻤﺴﺎر ﺣﯿﺎة ﻏﯿﺮ ﺟﯿﺪ ، أﻛﺜﺮ اﻟﻌﻼﻣﺎت وﺿﻮﺣﺎ ، ھﻲ اﻟﺘﻲ ﺗﺄﺗﻲ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﻔﻮي ﻣﻦ اﻷﺷﺨﺎص اﻵﺧﺮﯾﻦ ، ﻓﺈذا أﺧﺒﺮك ﺷﺨﺺ ﻣﺎ وﺑﺸﻜﻞ ﻋﻔﻮي ﻋﻦ ﺣﺪث أو ﺷﺨﺺ ﻣﺎ ، ﻟﮫ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﺈﺣﺴﺎﺳﻚ ﺑﺘﻐﯿﺮ ﻣﺎ ، ﻓﻌﻠﯿﻚ أن ﺗﺄﺧﺬ ﻛﻼﻣﮫ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻤﻞ اﻟﺠﯿﺪ   -ﺣﺘﻰ ﻟﻮ أن ھﺬا اﻟﺸﺨﺺ ﻻ ﯾﻌﺮف ذﻟﻚ  -ﻓﺘﻠﻚ إﺷﺎرة ﻗﻮﯾﺔ ، ﻋﻠﻰ أﻧﻚ ﺗﻐﯿﺮ ﻣﺴﺎر ﺣﯿﺎﺗﻚ اﻵن ، إﻣﺎ ﻟﻤﺴﺎر ﺣﯿﺎة أﻓﻀﻞ ، إذا ﻛﻨﺖ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﺎﻻرﺗﯿﺎح ﻟﮭﺬا اﻹﺣﺴﺎس ﺑﺎﻟﺘﻐﯿﺮ ، أو ﻟﻤﺴﺎر ﺣﯿﺎة ﻏﯿﺮ ﺟﯿﺪ إذا ﻛﻨﺖ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﺎﻻﺳﺘﯿﺎء   . اﻟﺘﺤﺮر ﻣﻦ اﻟﻈﺮوف  ﻣﺎ ﯾﻤﻜﻦ ﻗﻮﻟﮫ أﺧﯿﺮا واﻟﺘﺄﻛﯿﺪ ﻋﻠﯿﮫ ، أﻧﮫ ﻓﻲ ﻛﻞ اﻷﺣﻮال ، ﺳﯿﻜﻮن ﻣﻦ اﻷﻓﻀﻞ ﻟﻚ داﺋﻤﺎ ﻣﺮاﻗﺒﺔ اﻷﺣﺪاث واﻷﺷﯿﺎء واﻷﻓﺮاد اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﻘﺪ أﻧﮭﺎ ﺳﻠﺒﯿﺔ ، ﺑﺄﻗﻞ ﺗﺪﺧﻞ ﺷﻌﻮري ﻣﻤﻜﻦ ، واﻟﻘﯿﺎم ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ دون اﻓﺘﺮاض أن ھﺬه اﻟﺴﻠﺒﯿﺎت ھﻲ ﻣﻦ اھﺘﻤﺎﻣﺎﺗﻚ اﻟﻤﺨﺼﻮﺻﺔ ،  ﺳﯿﻜﻮن ذﻟﻚ أﻓﻀﻞ ﺑﻜﺜﯿﺮ ﻣﻦ ﻣﺤﺎوﻟﺔ ﻣﺤﺎرﺑﺔ ھﺬه اﻟﺴﻠﺒﯿﺎت ، ﻓﻼ ﺗﮭﺘﻢ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺒﺎﻟﻎ ﻓﯿﮫ ﻓﻲ ﻣﺤﺎوﻟﺔ إﺛﺒﺎت وﺟﮭﺔ ﻧﻈﺮك ، أﻧﺖ ﻓﻲ ﻛﻞ اﻷﺣﻮال  ، ھﻨﺎ ، ﺗﺒﺬل اﻟﻄﺎﻗﺔ وﺗﻨﺎﺿﻞ وﺗﺠﺘﮭﺪ ، ﻟﻜﻲ ﺗﻌﻤﻞ ﻗﻮى اﻟﺘﻮازن ﺿﺪك ﻓﻲ اﻟﻨﮭﺎﯾﺔ  . ﻓﻘﻂ ﺗﺠﺎھﻞ اﻟﺴﻠﺒﯿﺎت واﻟﻌﻮاﺋﻖ ) اﻷھﻤﯿﺔ اﻟﺪاﺧﻠﯿﺔ واﻟﺨﺎرﺟﯿﺔ ( واﺗﺠﮫ ﻧﺤﻮ ھﺪﻓﻚ ، وﻛﻦ واﺛﻘﺎ أﻧﻚ ﺳﺘﺤﺼﻞ ﻋﻠﯿﮫ 

الجمعة، 1 يوليو 2016

الفريلينغ - فاديم زيلاند


تتحرك الناس و تتصرف بنيتها الداخلية و في أساس نيتهم الداخلية يقبع إحساس التقدير و القيمة الشخصية. إنها أهم محفز ينتج جميع أنواع تصرفاتهم. إستعملوا النية الداخلية للناس كي تحققوا أهدافكم، أنتم بذلك لا تستعملون الأشخاص و لكن فقط لا تمنعونهم من فعل ما يريدون.

الإنسان كقاعدة مغمور بأفكاره حول ما يريد الوصول إليه من الآخرين و لا يحاول معرفة ماذا يريدون هم، بتغييرك انتباهك لرغبات و محفزات الآخرين ستحصل بسهولة على ما تريده أنت و من أجل ذلك يكفيك فقط أن تطرح السؤال: "لأي شيء تتوجه النية الداخلية لشريكي؟" و بعد ذلك لن يتبق لك سوى توجييه نيتك الداخلية لتحقيق نيته هو.

عندما يحاورك شخص ما فإنه مهتم بالدرجة الأولى بانتباهك لشخصه، يمكنك أن لا تشك أبدا أن الناس مشغولون حصريا بأنفسهم، إنشغل أنت أيضا بهم، إستبدل انشغالك بنفسك بالإهتمام بهم، أيقظ ملاحظك الداخلي و توقف عن لعب لعبة الرفع من قيمتك.
إلعب لعبة إعلاء قيمة الآخرين. إهتم لهم، إستمع إليهم، لاحظ، لا داعي للبحث و التنقيب، تحرك فقط موافقا المجرى و التدفق.
بمجرد ما تغير انتباهك من نفسك للأخرين، الفائض المحتمل أو"التضاخم " سيذوب بنفسه، و عندها يمكنك أن تتعامل بعفوية و سهولة.

من أجل أن تحصل على الإنتباه، يكفيك فقط الإهتمام بمحيطك، تحدث إلى الناس عن الأمور التي تهمهم و ليس التي تهمك، بما في ذلك أن تحدثهم عنهم أنفسهم، لا داعي لتجعلهم يهتمون لشأنك، هذه نية داخلية، الإهتمام بالآخرين نية خارجية، بتنازلك عن نيتك الداخلية و استبدالها بالإنتباه للناس الآخرين فأنت تحصل دون عناء على ما تريده.

لو أنك ألف مرة أهم مما أنت عليه الآن، فجميع الناس منشغلون بالدرجة الأولى بأنفسهم و في آخر المطاف بك أنت. أنت بنفسك عندما تحاول إثارة الإنتباه لشخصك تفكر حصريا في شخصك و عندما تولي الإهتمام للآخر فإنه يحصل على تحقيق نيته الداخلية.
من أين يأتي هذا التحقيق؟ من عندك بالطبع و بعد تحقيقه نيته فمن سيهتم أولا به بعد نفسه منذ الآن؟ أنت فقط

إذا لم تكن نجما فيمكن أن ينظر إليك كاحتمال لعلاقة شراكة مهنية أو صداقة أو علاقة عاطفية. خلال التواصل الإجتماعي ليس مهما قدر أهميتك بل إلى أي حد أنت توافق شخصا معينا و هذا ما سيقدره هو.
بتواجده بجانبك و انشغاله و تفكيره في نفسه فإن الإنسان بوعي أو بلا وعي يقيم درجة إلى أي حد لك موقع في سيناريو العلاقات المحتملة معه بحيث يمكنه أن يحصل على حالة من الرضا عن النفس، حالة الرضا هاته يحصل عليها عندما تتأكد له قيمته الخاصة في شكل من الأشكال: أنا محبب، يهتمون بي، أنا لست مكانا فارغا، يحترمونني، أنا لست أسوء من الآخرين، يقدرونني...

ما هي النتيجة التي ستحصل عليها إذا كنت في حالة أولى تفرض على شخص ما نفسك أو في حالة ثانية توليه الإهتمام؟ إذا منحت للشخص شعورا بالرضا عبر التقدير الذي حظي به فإنه سيغمض عينيه عن نواقصك و يجد لك أعذارا عن نقط ضعفك، قيمتك و نواقصك لا تهم إلا في آخر المطاف، بالدرجة الأولى يهمه شعوره بالتقدير لشخصه الذي يحصل عليه خلال التواصل معك.

تقديراتك الممتازة لشخصك قد تكون الى حدود معينة عائقا أثناء بحتك عن شريك. الشخص و بالدرجة الأولى يقيم إلى أي حد سيكون له تقدير بتواجده قربك، إذا كنت تتفوق عليه في كل المجالات فغالبا ما سيعتبر أن شخصيته ستذوب وسط نورك و تألقك، إسمح له بالشعور بقيمته أمامك، عند ذلك، سيكون لك.

و أنت تهتم بالناس عليك أن تفعل ذلك بصدق، لا تجعلهم يفهمون أنك تطبق تقنيات تواصلية معينة لتحصل على خدمة أو ربح، إذا كنت تريد الحصول منهم على شيء ما فإنهم يستحقون على الأقل الإخلاص و الصدق أثناء التعامل معهم.
ضع لك هدف أن لا تظهر كمحاور جيد و مهم و اسمح لشريكك أن يظهر أكثر أهمية، عدل نفسك على تردداته و استمع إليه بانتباه، إطرح أسئلة تبين اهتمامك بموضوعه أو شخصه، يمكنك أن تتواصل معه لساعات حيث أنه من يتحدث بالأساس، عند نهاية حديثكم سيكون شريكك مقتنع إطلاقا أنك شخص رائع و محاور مهم.

تنازل عن نيتك في الحصول على ما تريد، إستبدلها بنية العطاء، فتحصل على ما تنازلت عنه، تنازلت عن عرض قيمتك و سمحت للآخر بالتعبير عنها.
مند اللحظة التي قمت فيها بذلك، أصبح الآخر معجبا بك لأنك سمحت له بتحقيق نيته الداخلية.

إذا رغبت أن تحصل على اهتمام من طرف شخص لا يعتبرك شريكا للتواصل معه، فيمكنك ذلك في حالة واحدة. إذا نسيت نفسك و أمرك و وجهت كل انتباهك نحوه و لأمره. و بصدق تهتم بكل ما يعنيه و تحدثه عن ذلك، عندها فقط سيبدي اهتماما لأمرك.
نيتك الداخلية أنت كذلك تكمن في أن تشعر بالتقدير.
قيمتك أو تقديرك سيتحقق في عيون الآخرين في حالة تنازلك عن نيتك الداخلية و السماح بتحقيق النية الداخلية للآخرين، ميزتك ـ هي أنك تستعمل النية الخارجية ـ خذ لك هذه الميزة و اكتسبها.

كيف تقنع شخصا بأن يفعل شيئا ما ترغبه؟ أحسن طريقة لفعل ذلك تتم بالنية

الخارجية: أن تتجمع الظروف كي يرغب الشخص بنفسه القيام بذلك. من أجل ذلك عليك ربط العمل الذي تريد أن يفعله مع أهداف و توجهات هذا الشخص، إطرح السؤال: " كيف أربط ما أريده مع ما يريده هو؟ " 
حاول أن تعرف كيف يمكن أن يرفع من قيمته أثناء قيامه بالعمل، بعد ذلك إطرح له ما تريده على ضوء الإعلاء من قيمته، عندما تشعره بالتقدير فإنه سيرغب بنفسه القيام بالعمل الذي تريده و أثناء ذلك إثن عليه بسخاء.
باستعمالك لهذه المبادىء ستقنع بسهولة الآخرين العمل لمصلحتك.

لا تفكر كيف يمكنك أن تبيع منتوجا، الطموح للبيع هي نية داخلية، النية الخارجية موجهة لوجهة مغايرة تماما ـ إنها معرفة ماذا يريد المشتري، لا يهم حتى معرفة أي منتوج يريد اقتناءه، إذا كان يعاني هشاشة العظام و اهتممت بصدق لأمره و نصحته بطبيب أو دواء فإنه سيشتري المنتوج من عندك ليس لأن منتوجك أحسن بل لأنه و أثناء بيعك الطوب تحدثت معه عن هشاشة العظام.

قال أحد رجال الأعمال المرموقين: " الجميع يريدون أن يقترحوا علي شيئا ما و لم يسألني أحد بتاتا ما أحتاجه"، الناس بطموحهم الحصول على شيء ما من الآخرين يفكرون حصريا في مشاكلهم و كيفية حلها بمساعدة ناس آخرين و هذه نية داخلية صرفة، على العكس بتفكيرك في ما يريد الآخرون فأنت تفعل النية الخارجية.
هناك طريقة رائعة لتجعل شخصا ما يصطف ضدك ـ أفهمه إلى أي درجة أنت أحسن منه.

المال - فاديم زيلاند


من الصعب جدا أن تحب المال دون أن ترغب في امتلاكه، لذلك يستحيل تفادي علاقة التبعية، يمكن حصرها فقط في أدنى مستوياتها..
افرح عندما تحصل على المال و لا تقلق و لا تنزعج إذا لم تتوفر عليه أو إذا صرفته لأن المال في هذه الحالة سيكون أقل فأقل.
إذا كان شخص ما يجني مالا قليلا ،فخطأه النموذجي هو عندما يشتكي من ذلك على الدوام، خصائص الطاقة التي يبثها تناسب خطوط الحياة الفقيرة،
الخوف من أقوى المشاعر السلبية الغنية بالطاقة، خوفك من ضياع المال أو عدم كسبه بشكل كاف يحولك و بشكل فعال إلى خطوط الحياة حيث المال قليل، إذا سقطت في هذا الفخ فإن الخروج منه أمر صعب و لكن ممكن! و من أجل ذلك يجب إزاحة 'الفائض المحتمل' الذي خلقته بنفسك، و سببه هو تبعيتك للمال أو رغبتك القوية لامتلاكه .. في البداية، ارض بما تملكه و اقبل بوضعيتك، تذكر أنه كان ممكنا أن تكون في حالة أسوء، و عند ذلك لا تتنازل عن رغبتك في امتلاك المال. ، ضع نفسك مكان اللاعب الذي يمكن في لحظة أن يصبح غنيا أو يفقد كل شيء،
الكثير من البندولات يستعملون المال كوسيلة عالمية للحساب مع أتباعهم، و بالضبط أنشطتهم هي التي أوصلت إلى الإستعمال الرمزي للمال. بواسطة المال يمكن العيش في هذا العالم المادي، حيث يباع و يشترى تقريبا كل شيء، بواسطة المال يتحاسب كل البندولات اختر أيا كان.. هنا تكمن الخطورة الخفية عندما تلعق الطعم البراق الكاذب لتغير وجهتك بسهولة إلى خطوط حياة بعيدة عن سعادتك. من أجل مصالحها الخاصة خلقت البندولات أسطورة أنه لتحقيق الأهداف نحتاج إلى المال و بهذه الطريقة يتحول هدف كل شخص إلى رمز مصطنع "المال"
يمكن الحصول على المال من مختلف البندولات و لذلك لا يفكر الإنسان في أهدافه ،بل في المال ،و يسقط تحت تأثير بندول غريب عنه، لم يعد يفهم ماذا يريد من الحياة و ينخرط في السباق نحو المال دون جدوى. بالنسبة للبندولات، هذه الوضعية مفيدة جدا، حيث يسقط الإنسان في التبعية، ينحرف عن الطريق و يرتطم رأسا مثل الذبابة على زجاج النافذة، و لن يستطيع الحصول على المال الوفير بما أنه يخدم أهداف غيره، الكثيرون يتواجدون في هذه الوضعية، و من هنا جاءت أسطورة أن الغنى و الثراء هو امتياز القلة من الناس. في الحقيقة، كل شخص يمكن أن يكون غنيا إذا مشى لهدفه.
المال ليس هدفا، و ليس حتى وسيلة لتحقيق الهدف، إنه فقط صفة ترافقه.
الهدف هو ما يريد شخص تحصيله في حياته، و هذه أمثلة الأهداف:
ـ أن تعيش في منزل خاص و تعتني بالورود ـ أن تسافر حول العالم -أن ترى مناطق بعيدة ـ صيد السمك بالألاسكا - التزحلق في جبال الألب تركب الخيول داخل جنانك الخاص ـ أن تستمتع بالحياة في جزيرتك الخاصة وسط المحيط ـ أن ترسم لوحات فنية ـ أن تصبح نجما سينمائيا أو فنانا... بديهي أن بعد هذه الأهداف لن يتحقق إلا إذا كنت تملك حقيبة من المال، لذلك غالبية الأشخاص يتصرفون كالآتي: يحاولون الوصول إلى خط الحياة حيث حقيبة المال تنتظرهم و لكن ،و لأنهم يخدمون أهداف بندول غريب عنهم، يصبح الوصول إلى الحقيبة صعبا بل و مستحيلا ،ما يحصل إذن ،هو أنهم لا يحققون أهدافهم و لا يحصلون على المال أيضا، لن يكون الأمر إلا كذلك لأن طاقه أفكارهم متوجهة لرمز مصطنع 'المال' و ليس لهدفهم الحقيقي... سنرجع إلى هذا الموضوع في فقرة 'المال و الأهداف '.
الآن نقيم خلاصة واحدة و بسيطة: إذا كنت تظن أن هدفك لن يتحقق إلا بشرط أنك شخص غني، فلتذهب بشروطك إلى الجحيم.
لنفرض أن هدفك هو السفر عبر العالم. من الواضح أن هذا يتطلب الكثير من المال، من أجل تحقيق الهدف، فكر في الهدف و ليس في الغنى. المال سيأتي لوحده، إنه صفة مرافقة، هكذا بكل بساطة. صحيح يرن كلاما لا يصدق، إلا أنه فعلا كذلك و قريبا ستقتنعون بذلك. البندولات بسعيها للربح الخاص حولت كل شيء رأسا على عقب. لا يتحقق الهدف بواسطة المال، بل المال يأتي في الطريق نحو الهدف. تعرفون الآن مدى التأثير القوي الذي تملكه البندولات ، هذا التأثير ولد الكثير من الأخطاء و الأساطير،، الآن مثلا، و بقراءتك لهذه الأسطر يمكن أن تعترض... الأمر واضح جدا، في البداية يصبح شخص ما ،رجل صناعة كبير، أو رجل بنك ،أو نجما سينمائيا و بعد ذلك فقط يصبح مليونيرا. صحيح لم يصبحوا مليونيرا إلا أولئك الذين فكروا في أهدافهم و ليس في الثروة، غالبية الناس يتصرفون بالعكس: إما يخدمون أهداف غيرهم أو يعوضون هدفهم بصفة رمزية 'المال' أو يتنازلون نهائيا عن أهدافهم بحجة عدم استيفاء شرط أن يكون أولا غنيا. في حقيقة الأمر، لا توجد حدود للثراء، يمكنك أن تريد ما تشاء، إذا كان فعلا لك، فتحصل عليه ، إذا كان هدفك من تلفيق البندول فلن تحقق أي شيء، سنتحدث عن الأهداف بتفصيل أكثر... مرة أخرى أعيد: المال ليس إلا صفة مرافقة في الطريق نحو الهدف . لا تقلق من أجله، سيأتيك المال بنفسه، أهم شيء الآن هو أن تخفض من قيمة المال إلى الأدنى كي لا تخلق 'الفائض المحتمل' لا تفكر فيه، بل فكر فقط في ما تريد أن تحصل عليه. في نفس الوقت، يجب التعامل مع المال بانتباه و دون إهمال، إذا وجدت على الطريق قطعة نقدية صغيرة و لم ترغب في الإنحناء لأخذها، فهذا يعني أنك لا تحترم المال، بندول المال بدوره لن يكون رهن إشارتك إذا كنت مهملا. لا تقلق إذا صرفت المال، إنه بذلك يقوم بمهمة، إذا اتخذت قرارا بصرفه، لا تندم، جمع مبلغ كبير من المال و صرف القليل منه يخلق فائضا محتملا قويا و احتمال ضياعه يكبر في هذه الحالة. المال يجب صرفه بعقلانية بحيث تكون الحركة،،، هناك حيث لا توجد الحركة ،يظهر الفائض المحتمل. الأغنياء لا يقومون بأعمال خيرية بالصدفة، إنهم بذلك يخفضون من الفائض المحتمل عن الثروة التي راكموها

التخلص من الشعور بالذنب - فاديم زيلاند


كيف تتخلص من الشعور بالذنب؟ توقف عن إعطاء التبريرات للمحيطين بك. إفعل ذلك فقط في الحالة القصوى عندما تكون الضرورة ملحة لشرح دواعي أفعالك. تذكر.. لا أحد يملك الحق لمحاكمتك مهما كان الأمر بما أنك لم تلحق الضرر بأحد.
لا تعاتب نفسك أمام الناس و لا تدافع عنها أيضا. فليتبخر المتلاعبون في فراغك.  ضد مجرى الإحتمالات لترى كيف أن العوائق تختفي بنفسها.
بالطبع، التخلص النهائي من الأهمية لن تحصل عليه بهذه البساطة، مهما حاولت. لا تحارب الأهمية، عليك ببساطة أن تفرج من قبضتك في الأمور و تحول طاقة القلق لطاقة الفعل، إبدأ الفعل بأي شكل دون ضغط و إصرار. طاقة الفائض المحتمل (التضاخم) ستذوب في الفعل، طاقة النية ستتحرر و المشكلات المعقدة ستتحول لحلول بسيطة.



خيوط الأهمية ستتقطع بنفسها عندما تتوقف عن معركتك. كل أهمية يمكنك أن تخفضها بوعي ـ خفضها. كل ما لم تنجح في تخفيضه حوله إلى فعل، دور في أفكارك شريحة متكاملة، قم بتخيل العملية و بهدوء، قف و اخطو نحو هدفك ـ هذا كل ما عليك فعله.
التنازل عن المعركة ـ هو كذلك فعل. إعط لنفسك و العالم إمكانية أن تكونوا كما أنتم. لست بحاجة لتغيير نفسك و تحارب العالم، بمجرد ما تتنازل عن معاركك، ستشعر كل يوم أكثر فأكثر بحريتك. لا يمكنك في لحظة واحدة التخلص من ثقل مشاكلك التي راكمتها طيلة حياتك و لكنك بتطبيق مبدأ التنسيق ستحول مصدات الرياح المظلمة لطريق مستوي.
إسمح لنفسك بالرفاهية أن تعتبر الحياة كلها عيدا.
الآن.. ظهرت عندك أسس حقيقية و غير وهمية من أجل العيد ـ الأمل في الحرية، ستشعر بحالة من الرضا هادئة لوعيك أنك في الطريق نحو هدفك، لذلك سترافقك دائما فرحة العيد و حتى قوى التوازن لن ترخي بظلالها على فرحتك. بتوافق مع مبدأ التنسيق، حيث تستوعب الحياة كيوم عيد مهما حصل و هذا يعني أنها ستكون فعلا كذلك.
لا توجد قوى بمقدورها أن تعيقك في الطريق نحو هدفك، إذا كنت تتحرك حسب المجرى و التدفق و تحافظ على التوازن و تطبق مبدأ التنسيق فإنك لم تعد كباخرة من ورق على أمواج الظروف و لا دمية في أيدي البندولات..
لديك الشراع ـ إنه وحدة الروح و العقل.
لديك مقود ـ إنه الإختيار.

أنت تتزحلق في فضاء الإحتمالات مستعملا رياح النية الخارجية.

أنت لا تحتاج للإيمان كما لا تحتاج للثقة بل للتنسيق..
التنسيق يعني أن تحصل على الرضا من أفكارك حول هدفك، كما لو أن هدفك تحقق. أن تفرج عن ضغوطك من أجل التحكم في السيناريو و تتحرك حسب مجرى و تدفق الإحتمالات مساعدا نفسك بمجداف نية صافية.
عندما تتحرك بوعي عبر التدفق و المجرى، كل شيء يتموضع في مكانه دون حاجة منك لإيلاء قوى إضافية.
التنسيق التام يمكن الحصول عليه عند توافق الروح مع العقل، و من أجل الوصول لهذا التوافق، يكفيك أن تستمع لما يمليه قلبك في تناغم مع عقيدتك، و هذا يعني: أنني أحب نفسي و أتقبل نفسي كما أنا، لا يعذبني الضمير و الشعور بالذنب، أنا بدون تردد أتصرف بما يمليه علي عقلي و قلبي

ها أنت هادئ، مسرور و متوازن، ولكن هذا لا يطول إلا لوقت، البندول ينصب لك كمين (إثارة) و تجد نفسك في موقف ما أو تسمع خبرا سيئا.. حسب السيناريو الذي وضعه، يتوجب عليك أن تقلق، تخاف، تفقد صوابك، تكتئب، تعبر عن عدم الرضا... كل ما أنت بحاجة له الآن هو أن تستيقظ في الوقت المناسب و تتذكر لتسأل نفسك: ما نوع هذه اللعبة التي أنت فيها؟ ثم تكسر القاعدة ـ تفعل أي شيء خارج عن المألوف.

ستتأكد بنفسك كم هو الشعور الجميل الذي يغمرك حين يحاول البندول بكل قواه جرك و التأثير عليك، و لكنك في مقابله فارغ لا تتأثر، هذا الشعور الجميل لا يأتي فقط من كبريائك ـ القوي. الأمر يفسر بأنه حينما تعطي طاقتك للبندول فأنت تضعف و عندما يتحرش بك البندول فلا تعيره اهتماما و تتركه في فراغ فإن طاقته التي صرفها لإثارتك تتحول إليك لتصبح أنت أكثر قوة، ها أنت الآن لديك قوة إضافية و هي ما تشعر به كإحساس جميل.

لا يصعب التصرف بشكل مغاير و خارج عن المألوف لأنك تعي أن الأمر لعبة. أنت حرفيا كأنك تصارع عدوا غير مرئي في غرفتك التي تتواجد فيها مرآة فقط.. في المرآة انعكاس لأهميتك و ما دام عندك شيء ما يحمل قيمة بفائض فهذا معناه أن لديك عدوا سيلوح لك في المرآة بدوام.
إذا كانت أهميتك تساوي الصفر، لن تخاف شيئا و لن تدافع عن شيء و لن تهجم على أحد، مرآة القيمة ستتبعثر و سترى الرأس الضخم من الطين ينهار.

وراء كل مجموعة من الناس يوجد بندول، أتباعه ينجزون و يعملون لمصلحته، و أغلبهم لا يعون أهدافهم الحقيقية، إطرح على نفسك السؤال بدوام:

لصالح من و لماذا كل هذا؟ هل هذا هو ما أنا بحاجة له؟ 

بشكل عام، هذه المسائلة تقودك لكسر قوانين اللعبة بوعي و يمكنك أن تنجح في ذلك بطريقتين: إما أن تخفض من الأهمية فيحصل البندول على فراغ أو أن تخمذه بردة فعل منك غريبة و غير اعتيادية. إذا كنت لا تنجح في خفض الأهمية، إستعمل الطريقة الثانية، كل ردة فعل غريبة و غير اعتيادية على تحرشات البندول يمكن اعتبارها كسرا جامدا لقواعد اللعبة.

حرية الإختيار تكمن في حقيقة سهلة ممتنعة: لست بحاجة لتحارب من أجل تحقيق الهدف، كل ما تحتاجه ـ هو القرار بالإمتلاك.. في اللحظة التي ستسمح لنفسك فيها بالإمتلاك، يمكنك بهدوء أن تخطو في الطريق نحو هدفك.

المحاربون يعتبرون أن الحرية يجب انتزاعها، إنهم طيلة حياتهم يعيشون على أهبة المعركة و لكن معركتهم الحقيقية يأجلونها دائما. المحاربون يعتبرون أن نيل الحرية ببساطة شيء مستحيل، يقنعون أنفسهم و غيرهم أنها تتطلب سنوات من العمل الشاق و النضال.

البندولات تلفق لك سيناريو مغاير تماما، يضطرونك لتحارب من أجل هدف.. و من أجل ذلك، يتوجب عليك أن تعلن الحرب ضد نفسك و العالم، تطلب منك البندولات أن تبدأ من نفسك، يفهمونك أنك لست مثاليا و لذلك لن تحقق هدفك إذا لم تتغير و لكي تتغير عليك أن تحارب من أجل مكان تحت ضوء الشمس ـ هذا السيناريو يتبعه هدف واحد ـ إمتصاص طاقتك.

مؤيدي الترانسيرفينغ لا يشاركون في المعارك من أجل الحرية لأنهم يعرفون أنهم يملكونها، لا أحد بإمكانه أن يفرض عليك حربا و لن تسقط في فخها إلا إذا كنت ممتلئا بالأهمية الداخلية و الخارجية. كل ما يتعلق بالحروب في الترانسيرفينغ ـ نية الفعل و التصرف بدون تردد و من أجلها أنت لا تحتاج لاستعداد و لا لتربية حربية.. تحتاج فقط للوعي.

إذا كنت لا تنجح في السماح لنفسك بالإمتلاك يمكنك أن تأجيل هذا الأمر للمستقبل.. لكن إلى متى هذا التأجيل؟ التأجيل المستمر يمكن أن يضيع حياتك كلها، التأجيل يقود لاعتبار الحياة في كل لحظاتها الآنية كاستعداد لمستقبل أحسن.. الإنسان دائما غير راض على حاضره و يأمل تحسين و ضعيته في المستقبل. بمثل هذه العلاقة، المستقبل لا يأتي أبدا و يلوح دائما في الأمام، هذا يشبه تماما اللحاق بغروب الشمس.

عند انتظار مستقبل أحسن، تمضي الحياة كلها، و في حقيقة الأمر لا يوجد وقت خاص بالإنتظار، لذلك لا يجب انتظار المستقبل بل عيش أجزاء منه في اللحظة الآنية. اسمح لنفسك بالإمتلاك هنا و الآن. و هذا لا يعني أن هدفك سيتحقق الآن لحظيا. المعنى يكمن في القرار ما يعني النية بالإمتلاك على عكس عميلة معاركك ضد نفسك، القرار بالإمتلاك يحتوي على قوة أكبر بكثير من قوة القرار بالفعل.

الأشخاص الذين ولدو و رصيدهم يحتوي الملايين، الإستعداد للإمتلاك لديهم أصلا، لا يحتاجون حتى التفكير في ذلك، أما أنت فتحتاج للعمل بالشرائح (الكليشيهات)، عقلك سيقلق حين يفكر في الواقع و طرق تحقيق الأهداف و لكن هذا طريق الحرب و لا يقود لأي مكان. في هذا الطريق، لن تستطيع جني مالا كافيا و ستشكو دائما من قلته.
لا تجني المال بل القرار بالإمتلاك.
إذا ركزت على هدفك و كأنك حققته.. أبوابك ستفتح و الوسائل ستجد نفسها بنفسها.. هذا هو معنى الحرية التي تدوخ الرأس بالمعنى الحرفي، إذا تنازلت عن هذه الحرية فإنك مرة أخرى تقوم باختيارك...

عندما تفعل وتتصرف بشكل ضاغط، فانك تخلق الفائض المحتمل (التضاخم) ..أنت لاتحتاج للعزيمة بل قرار هادئ.. استرخ و أفرج من قبضتك على الأمور و كن شاهدا فقط لنفسك بأنك بكل بساطة ستأخد ما هو لك.. من أجل اقتنائك جريدة من كشك، أنت لاتحتاج لعزيمة و قرار، اذا لم تجد جريدتك، فأنت لا تقلق بسبب ذلك، و تذهب ببساطة لكشك آخر.. أفرج من قبضتك القاتلة..


أنت ستحصل على ما تريد من دونها..فكر بكل بساطة أنك ستأخد ما هو لك.. ستأخد بهدوء، دون مطالبة أو الحاح... " بما أنني أريد هذا... اذن.. عم تتحدثون ؟ انه سيكون لي..

من الخطأ اعتبار القرار بالامتلاك من قبيل أقوال عادية مثل " أريد و سأملك " ، في حقيقة الأمر ، يجب أن تكون هذه الأفكار مملوءة بطاقة النية و الا فلن تكون سوى غمغمة عقل و لا شيء أكثر، من الضروري أن تنتج هذه الأفكار عن وحدة و توافق الروح مع العقل.
الصعوبة التي تشعر بها للحصول على القرار بالامتلاك يمكن تشبيهه بذلك التأرجح الذي يشعر به الانسان عندما يركب الدراجة الهوائية لأول مرة.. الانسان يعرف أنه مبدئيا بامكانه قيادتها وفي نفس الوقت يعرف أنه لن يتمكن من ذلك من المحاولة الأولى، يشك في قدراته وفي نفس الوقت تتملكه الرغبة في التعلم، عقل الانسان يميل للتعلم بواسطة التحكم في الأمور و لا يفهم كيف يجب عليه أن يتصرف..في لحظة ما.. يسهو العقل ويضعف تحكمه..عندها تظهر وحدة الروح و العقل في مسألة أنه يجب الحفاظ على التوازن، و النتيجة يتحقق التعلم.
العقل لا يفهم كيف تم الأمر.. و لكن هذا بالضبط هو السر.. الخلاف بين الروح و العقل يكمن فقط في كون العقل يشكك في واقعية تحقيق الهدف، و بمجرد ما يضعف انتباه العقل، تسقط الحدود التي رسمها لتظهر هذه الوحدة.
يقف العقل منبهرا أمام حقيقة أن تحكمه غير ضروري

.. ومنذ الآن سيتنازل عن تحكمه بما أنه اقتنع أنه لاحاجة له به.
يجب استعمال عادة العقل و ميله للتحكم في كل شيئ لنقترح عليه لعبة جديدة.. المعنى وراء هذه اللعبة يكمن في: - عندما تعترضك أية حالة سلبية فعلى العقل أن يستيقظ و يقيم بوعي مستوى الأهمية لتغير علاقتك بها.. ستقتنع بنفسك أن هذه اللعبة ستعجبه و مبدأ اللعبة- كسر قواعدها، بمعنى أن تكون ردات فعلك غير متوقعة.
مبدأ آخر من مبادئ الترانسيرفنغ : تنسيق النية. بتطبيقك لهذا المبدأ ستحصل على نجاح ايجابي بنفس قدر السلبيين في نجاحهم الحصول على أسوء انتظاراتهم و يمكن التعبير عن هذا المبدأ كالتالي:
" اذا نويت اعتبار ما قد تظنه تحولا سلبيا في سيناريو كتحول ايجابي.. فذلك ما ستحصل عليه بالظبط"
كل حدث على خط الحياة يملك فرعين احتمال.. فرع باتجاه ايجابي وآخر سلبي. بمجرد ما يقلقك حادث..... "

إشرح لعقلك قانون اللعبة الجديدة، قل له أنه و من الآن فصاعدا له أن يتحكم في الأمور ،إلا أن طبيعة هذا التحكم تكمن في اعتبار كل حدث مهما كان ـ حدثا إيجابيا ما ينتج تزحلقا ديناميكيا على التعديلات في السيناريو، لا تتسرع في التعبير عن عدم الرضا و تحارب كل المواقف التي تحصل لك ..لأنك و خلال عرض المسرحية ..غيرت السيناريو...

بتنازلك عن التحكم في السيناريو، فأنت تحصل على التحكم." 

من السهل القول "بقدر إيمانك، ستحصل على ما تريده" (الكتاب المقدس) لكن من أين لي هذا الإيمان؟ كيف أتخلص من الشكوك؟ الجواب:لا تفكر في وسائل الوصول .. بل دور في ذهنك شريحتك المتكاملة و قم بخطواتك في اتجاه هدفك. عش داخل شريحتك حيث هدفك فيها تحقق، الأبواب (الوسائل و الإمكانيات) ستفتح لوحدها في الطريق.

"ستحصل على الحرية عندما تتوقف عن معاركك" 

أعطوك الحرية فقط لتشارك في المعركة، هذا أيضا اختيار و ستحصل دائما على اختيارك ـ إنه قانون أكيد. في المعركة ضد البندول لن يستطيع الإنسان الفوز، يمكنه فقط أن يحصل على جائزة و حتى هذا لا يتأتى إلا لقلة معدودة. مهمة البندولات هي أن تخفي عنك حقيقة الحرية. في حقيقة الأمر لا أحد يستطيع أن يفرض عليك المشاركة في معركة ، يمكن لهم فقط أن يفهموك أنه لا بديل عن ذلك.. الأمر في الحقيقة صحيح: ليس لديك مخرج طالما أنت مشدود بخيوط الأهمية.
لتحصل على حريتك، عليك التنازل عن الأهمية ـ لا تعطي أي قيمة عالية لأي شيء سواء بداخلك أو خارج عنك. في أغلب الأحوال، من أجل تخفيض الأهمية يكفي أن تستيقظ و تغير بوعي علاقتك. كلنا نائمون نوم يقظة و نلعب دورنا بشكل ميكانيكي. عمق نومنا مرة أخرى يمكن تقييمه بقدر القيمة التي نوليها لكل صفات اللعبة و بالتالي نحن رهائن لأهميإتنا.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 ترانسيرفينج الواقع- فاديم زيلاند