الأربعاء، 6 يوليو 2016

اﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻣﻦ اﻟﻼﻣﻜﺎن - فاديم زيلاند



ﻓﻘﻂ اﻟﻘﻠﯿﻞ ﻣﻦ اﻷﻓﺮاد ﻗﺎدرﯾﻦ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺮاءة اﻟﻮاﺿﺤﺔ ﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت ﻓﻀﺎء اﻻﺣﺘﻤﺎﻻت ) اﻟﻤﺘﻐﯿﺮات (  ، واﻟﻤﻌﻈﻢ ﯾﺘﻠﻘﻰ ﻓﻘﻂ ﺻﺪى ھﺬه اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ ھﻮاﺟﺲ ﻋﺎﺑﺮة أو ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت ﻏﺎﻣﻀﺔ ، ﺣﯿﺚ ان اﻟﻘﺮاءة اﻟﻮاﺿﺤﺔ ﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت ﻓﻀﺎء اﻻﺣﺘﻤﺎﻻت ) اﻟﻤﺘﻐﯿﺮات ( ، ﺻﻌﺒﺔ ﺟﺪا ، وذﻟﻚ ﻷن اﻟﻌﻘﻞ ﯾﺘﺠﮫ ﺑﺸﻜﻞ ﻧﻤﻄﻲ ﻧﺤﻮ ﻗﺮاءة ﻣﺎ ھﻮ ﻣﻮﺟﻮد ﻣﺴﺒﻘﺎ ) اﻟﺘﺠﺎرب اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ( وإھﻤﺎل اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت اﻟﺠﺪﯾﺪة ﺑﺎﻋﺘﺒﺎرھﺎ أوھﺎم أو ھﻮاﺟﺲ ﻋﺎﺑﺮة ، أﻣﺎ إذا ﺗﺤﺼﻞ اﻟﻌﻘﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت ﺟﺪﯾﺪة ﻣﻦ اﻟﺮوح ﻻ ﺗﺤﻤﻞ ﺗﺠﺎرب ﺳﺎﺑﻘﺔ واﺳﺘﻄﺎع أن ﯾﻔﮭﻢ ﺟﻮھﺮھﺎ ﻋﻨﺪھﺎ ﻓﻘﻂ ﺗﺤﺪث اﻻﺳﺘﻨﺎرة أو اﻹﺑﺪاع   . ﻟﻮ اﺳﺘﻄﺎع اﻟﻌﻘﻞ ﻓﮭﻢ ﻣﺎ ﺗﻘﻮﻟﮫ اﻟﺮوح ، ﻟﻜﺎن ﻣﺴﺘﻮى اﻟﺘﻘﺪم واﻟﺮﻓﺎھﯿﺔ اﻟﺤﻀﺎرﯾﺔ أﻋﻠﻰ ﻣﻤﺎ ﯾﻤﻜﻨﻨﺎ ﺗﺨﯿﻠﮫ ﺣﺘﻰ ، وﻟﻜﻦ اﻟﺤﻘﯿﻘﺔ ﻟﯿﺴﺖ ﻛﺬﻟﻚ ، ﻷن اﻟﻌﻘﻞ ﻟﯿﺲ ﻓﻘﻂ ﻻ ﯾﻔﮭﻢ ﻣﺎ ﺗﺮﯾﺪه اﻟﺮوح ﺗﻤﺎﻣﺎ ، وﻟﻜﻨﮫ أﯾﻀﺎ ﻻ ﯾﺮﯾﺪ أن ﯾﺴﺘﻤﻊ ﻟﮭﺎ ، ﻓﮭﻮ ﻣﻨﺸﻐﻞ داﺋﻤﺎ إﻣﺎ ﺑﺎﻷﺷﯿﺎء اﻟﺨﺎرﺟﯿﺔ أو ﺑﻤﺸﺎﻋﺮه اﺗﺠﺎه ھﺬه اﻷﺷﯿﺎء   . ﺗﻔﺴﯿﺮ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت اﻟﺠﺪﯾﺪة ﻛﻠﯿﺎ ﯾﻜﻮن ﺻﻌﺒﺎ ﺟﺪا ﻷﻧﮫ ﻟﻢ ﯾﻮﺟﺪ ﻟﮭﺎ ﻋﻼﻣﺔ ﻣﻤﯿﺰة ﺑﻌﺪ ﺗﻨﺴﺠﻢ ﻣﻊ اﻟﻌﻼﻣﺎت اﻟﻤﻮﺟﻮدة ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﻤﺎدي ، ﻧﺤﻦ ﻧﻌﺮف ﺑﺎﻟﺘﺠﺮﺑﺔ واﺳﺘﻨﺎدا ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ھﻮ ﻣﻮﺟﻮد ، أن اﻟﺴﻤﺎء زرﻗﺎء ) ﻣﺜﻼ ( ، اﻟﻤﺎء ﺳﺎﺋﻞ ، اﻟﻘﻄﻦ أﺑﯿﺾ ، اﻟﻨﺎر ﺗﺤﺮق ...اﻟﺦ ، وﻟﻜﻦ ﻗﺮاءة ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت ﺟﺪﯾﺪة ، ﺳﺘﻜﻮن ﻛﻤﺎ ﻟﻮ أﻧﻚ أردت أن ﺗﺸﺮح ﻟﻀﺮﯾﺮ ﻣﻨﺬ اﻟﻮﻻدة ) ﻣﺜﻼ ( ، ﻛﯿﻒ ﯾﻜﻮن اﻟﻠﻮن اﻷﺣﻤﺮ ...اﻟﺦ ، وﻟﻜﻦ إذا اﺳﺘﻄﺎع اﻟﻌﻘﻞ ﻗﺮاءة ﻣﻌﻠﻮﻣﺔ ﺟﺪﯾﺪة ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﻨﺎﺳﻖ ﻣﻊ ﻣﻊ اﻟﻌﻼﻣﺎت اﻟﻤﻮﺟﻮدة ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﻤﺎدي ، ﻓﺴﯿﻜﻮن ھﻨﺎك إﺑﺪاع ﺟﺪﯾﺪ   . ﻛﻠﻤﺎ زاد اﻧﺸﻐﺎل اﻟﻌﻘﻞ ﺑﺎﻟﻮاﻗﻊ اﻟﻤﺎدي واﻟﻤﺸﺎﻋﺮ اﻟﻨﺎﺗﺠﺔ ﻋﻨﮫ ، ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺪرات اﻟﻔﺮد ﻟﻼﺳﺘﻤﺎع إﻟﻰ روﺣﮫ أﻗﻞ ، ﻓﺎﻟﺮوح ﻻ ﺗﺘﻜﻠﻢ وﻻ ﺗﻔﻜﺮ وﻻ ﺗﻤﻨﻄﻖ اﻷﺷﯿﺎء ، اﻟﺮوح ﻓﻘﻂ ﺗﻌﻠﻢ وﺗﺸﻌﺮ ، اﻟﺮوح ﺗﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﺷﻌﻮرھﺎ ﻋﻤﻮﻣﺎ ﺑﻤﺎ ﯾﻤﻜﻦ ﻟﻨﺎ أن ﻧﺴﻤﯿﮫ اﻟﺴﻼم اﻟﺪاﺧﻠﻲ أو اﻻﺳﺘﯿﺎء اﻟﺪاﺧﻠﻲ ، ھﻲ ﺗﺘﻜﻠﻢ ﺑﻼ ﻣﻔﺮدات ﺑﻼ ﺻﻮت ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺴﺘﻄﯿﻊ اﻹﻧﺼﺎت إﻟﻰ روﺣﻚ ﺳﺘﺴﻤﻊ ﺧﺸﺨﺸﺎت ﻧﺠﻮم اﻟﺼﺒﺎح ، ﻓﻲ ﻛﻞ ﻟﺤﻈﺔ ﻛﻨﺖ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻻﺗﺨﺎذ ﻗﺮار ، ﺣﺎول أن ﺗﻨﺼﺖ ﻟﺮوﺣﻚ ﻹﺣﺴﺎﺳﻚ اﻟﺪاﺧﻠﻲ ھﻞ أﻧﺖ ﻣﺴﺎء أم ﺗﺸﻌﺮ ﺑﺮاﺣﺔ داﺧﻠﯿﺔ ﻣﻦ ذاك اﻟﻘﺮار ، ﻛﻠﻤﺎ ﻛﺮرت ﺗﻠﻚ اﻟﻌﺎدة اﻟﺤﻤﯿﺪة 
 ﺳﺘﻜﻮن أﻛﺜﺮ ﻗﺪرة ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺪس ، واﻟﺘﻮﻗﻊ اﻟﻨﺎﺟﺢ ﻟﻠﻤﺴﺘﻘﺒﻞ وﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﻗﺮاراﺗﻚ    . 
اضافة تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2016 ترانسيرفينج الواقع- فاديم زيلاند